للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المسألة الثانية: منزلة العقل في الإسلام:

لقد امتن الله عز وجل على الإنسان بأن منحه نعمة العقل الذي يميزه عن سائر الحيوانات؛ فقال: {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} (١)؛ فبالسمع تسمعون، وبالأبصار تبصرون، وبالأفئدة تعقلون، ولكن قليلا ما تشكرون (٢).

فالأفئدة هي محل العقول، كما قال سبحانه وتعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (٣)؛ فجعل العقل في القلب، ثم أخبر أنه يتغطى على هذا العقل الذي في الصدور.


(١) سورة الملك الآية ٢٣
(٢) ابن جرير الطبري، ١٤١٢ هـ ١٢/ ١٧٢.
(٣) سورة الحج الآية ٤٦