للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: " إِنَّ فِي حِكْمَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا، وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ، وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَيْحَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ، الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ، وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ، تُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقُبُورِ وَضِيقِهَا، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَهَاكُمْ عَنِ الْمَعَاصِي، كَمَا أَمَرَكُمْ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ، وَهُوَ فِي الدُّنْيَا أَفْضَلُ رَغْبَةً؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ مَسِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ؟ وَمَا يَضُرُّهُ أَشْهَى إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ، وَاحْتَقَرَ مَنْزِلَتَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُدْرَتِهِ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فِي إِصَابَتِهِ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ طَلَبَ الْكَلَامَ لِيُحَدِّثَ بِهِ، وَلَمْ يَطْلُبْهُ لِيَعْمَلَ بِهِ "

<<  <   >  >>