للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

لأحكامه ومطالبة بتنفيذه في مجال التشريع والاقتصاد والحكم حتى أن الحكام أخذوا يشعرون بالضغط الشعبي القوي للعودة إلى الإسلام مما يضطرهم للمسايرة أو المجاملة.

إتماما للصورة التي رسمناها للعالم الإسلامي والعوامل المؤثرة في وحدته وانقسامه، وانسجامه أو تنافره، يجب أن نضيف أن هذه العوامل لا تتفاعل مستقلة بمعزل عن المؤثرات الخارجية. فإن القوى الخارجية والدول غير الإسلامية ذات مصلحة في هذا الموضوع ولها فيه اهتمام بالغ. ولذلك فهي تحاول التأثير في كل واحد من هذه العوامل لتقويته أو إضعافه حسب مخططها.

إن للدول الأجنبية مصلحة في بقاء الدول الإسلامية التي تتعامل معها اقتصاديا وتسير في فلكها سياسيا مستمرة، وقد كان ذلك يجري في العصر الماضي بقوة الجيش والسلاح ولكنه أصبح يتم في العصر الحاضر بطريقة أخرى سليمة وهي التوافق في العقيدة والفكرة والنظم. ولذلك فهي تحرص على الدعاية لمذهبها العقائدي وثقافتها ونظمها التربوية حرصها على ترويج بضاعتها وصناعتها وخبرتها الفنية.

ومن هنا يأتي إمداد المذاهب العقائدية الحديثة والتعاون مع الحكام السائرين في الاتجاه المناسب لهذه المصالح والعقائد والعاملين على ترويجها وهذه هي الطريقة السليمة غير المباشرة التي تنتج إقصاء الإسلام وإبعاد الوحدة الإسلامية والإبقاء على هذا النوع من الارتباط.

ليست الدول الأجنبية غير الإسلامية وحدها صاحبة المصلحة في ذلك بل يضاف إليها قوى خارجية وعالمية أخرى كالشركات الكبرى والصهيونية العالمية وجميع مراكز السلطات العليا للأديان المنافسة للإسلام.

ولهذه الأسباب كانت الدعوة إلى أي عقائدي أو اجتماعي سياسي معارض أو منافس للإسلام كالقومية والشيوعية والاشتراكية _كمذهب شامل مرتبطة ارتباطا قويا بالدول الأجنبية والقوى العالمية تشجعها وتمدها وتدعمها وتستميت في هذا السبيل لإقصاء ظهور الأمة الإسلامية والدولة الإسلامية والوحدة الإسلامية. كما أنها تعادي وتقاتل كل حركة أو دعوة هدفها بعث الإسلام وإحياؤه وتوحيد الشعوب على أساسه وتبذل كل ما في وسعها لقتلها وإبادتها وتدفع جميع المؤتمرين بأمرها والمتعاونين معها من حكام ومثقفين وكتاب للقضاء عليها. وقد تعمل على تشجيع الطعن فيها وتكوين حركات مريضة باسم

<<  <   >  >>