للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الرابع: مناظرته مع بعض أكابر الاتحادية في الفرق بين التوحيد والإلحاد: ويشتمل على مطلبين]

[المطلب الأول: عرض المناظرة]

[تمهيد]

حكى شيخ الإسلام -رحمه الله- في غير موضع من كتبه مناظرة وقعت بينه وبين شيخ من أكابر شيوخ الاتحادية يدعى حسام الدين الكرماني (١)، ويلقبه أصحابه بـ (سلطان الأقطاب)، وهو من المعظمين جداً لابن عربي وابن حمويه (٢)، وقد دار الحوار بينه وبين شيخ الإسلام -رحمه الله- في أمور كثيرة مما يتعلق بالاتحادية وحقيقة مذهبهم ومعتقدهم، وقد استطاع شيخ الإسلام بقوة حجته وحسن منطقه، وغزارة علمه، بعد توفيق الله، أن يقنع الخصم وينقذه من ضلالات الاتحادية وخرافاتهم، حتى رجع عن تعظيم من كان يعظم من الاتحادية، وكفر بما يقوله ابن عربي


(١) لم أقف على ترجمته، إلا ما ذكر شيخ الإسلام في هذه المناظرة عن حاله ومناظراته معه ورجوعه عن مذهب الاتحادية. والله أعلم.
(٢) هو أبو إبراهيم سعد الدين محمد بن المؤيد بن عبد الله بن علي بن محمد بن حمويه الجويني الصوفي، كان صاحب رياضات وأحوال، وله كلام في التصوف على طريقة أهل الوحدة والاتحاد (ت:٦٥٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٦٤٤)، الوافي بالوفيات (٥/ ٦٩)، الأعلام للزركلي (٧/ ١٢٠).

<<  <   >  >>