للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من الكفريات، وتبين له ضلال كثير من الفقهاء المنتسبين لمذهب الاتحادية حتى قال: «هؤلاء الفقهاء لا يفهمون هذا، صُمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون» (١)، وقال شيخ الإسلام: «وجَرَتْ لنا معه فصول أظهرَ اللهُ بها الحقَّ وبيَّنَ حالَ التوحيد وتلبيسَ هؤلاء المنافقين» (٢). نص المناظرة:

حكى شيخ الإسلام رحمه الله هذا المناظرة في عدة مواضع من كتبه نوردها بنصها كما أتت:

الموضع الأول: «ولهذا حدثني بعض أكابر هؤلاء الاتحادية (٣) عن صاحب هذه المقالة (٤)؛ أنه كان يقول: ليس بين التوحيد والإلحاد إلا فرق لطيف.

فقلت له: هذا من أبطل الباطل، بل ليس بين مذهبين من الفرق أعظم مما بين التوحيد والإلحاد، وهذا قاله بناء على هذا الخلط واللبس الذي خلطه؛ مثل قوله إن العلويات والسفليات لو ارتفعت لانبسط نور الله؛ بحيث لا يظهر فيه شيء» (٥).

الموضع الثاني: «وهكذا حدثني بعض أكابر مشايخ هؤلاء الاتحادية، وكنتُ لما بينتُ له حقائقَ أمرِهم يتعجبُ من ذلك ويستعظمه ويقول: هؤلاء الفقهاء لا يفهمون هذا، صُمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون، حدثني أن سعد الدين ابن حمويه كان يقول: ليس بين التوحيد والإلحاد إلا فرقٌ لطيف.

وهذا حقيقة هذا القول المحكيّ عنه، فإن الإلحاد المحض نفي الصانعِ بالكلية، وأن هذا العالم الموجود ليس له صانع!


(١) جامع المسائل (٤/ ٤٢٤).
(٢) المصدر السابق (٤/ ٣٩٤).
(٣) هو حسام الدين الكرماني، كما سبق توضيحه.
(٤) هو سعد بن حمويه كما نص عليه في المواضع الأخرى.
(٥) مجموع الفتاوى (٢/ ١٩٦)، مجموعة الرسائل (٤/ ٤١).

<<  <   >  >>