للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذكر هذه المناظرة ابن عبدالهادي -رحمه الله- في كتابه النفيس (العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية).

[نص المناظرة]

قال ابن عبد الهادي -رحمه الله- تحت عنوان: بحث للشيخ مع أحد الرافضة في عصمة غير الأنبياء: «وحكى أيضاً [أي: شيخ الإسلام -رحمه الله-] أنه تجادل مع كبير من كبراء أهل جبل كسروان، له اطلاع على مذهب الرافضة.

قال: وكان الجدل والبحث في عصمة الإمام وعدم عصمته، وفي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- معصوم من الكبائر والصغائر، في كل قول وفعل -وهذه دعوى الجَبَلي- وأن الشيخ حاجَّه في أن العصمة لم تثبت إلا للأنبياء -عليهم السلام-.

قال: وإنني قلتُ له: إن علياً وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-، اختلفا في مسائل وقعت، وفتاوى أفتى بها كل منهما، وأن تلك الفتاوى والمسائل عرضت على النبي -صلى الله عليه وسلم- فصوب فيها قول ابن مسعود -رضي الله عنه-.

هذا معنى كلام الشيخ في حديثه عن المجادلة مع الرافضي الجبليِّ (١)، وإن اختلفت العبارة انتهى ما ذكره» (٢) ا. هـ.

• المطلب الثاني: دراسة أهم المسائل العقدية في المناظرة:

يرى الشيعة الإمامية أن الأئمة الاثني عشر معصومون من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، بل حتى من الخطأ والنسيان والغفلة، وفي ذلك يقول علامتهم المجلسي (٣): «إنّ أصحابنا الإماميّة أجمعوا على عصمة الأئمّة -صلوات الله


(١) لم يذكر ابن عبد الهادي اسم هذا الشيخ الرافضي، وإنما نسبه للجبل: أي جبل كسروان.
(٢) العقود الدرية (ص: ١٩٧).
(٣) هو الملا محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، رافضي من ألد أعداء السنة وخصومها، سليط اللسان، فاحش القول، يسمونه خاتمة المجتهدين، له مصنفات بالعربية والفارسية منها: بحار الأنوار، وحياة القلوب وغيرها، (ت: ١١١١ هـ). انظر: الأعلام للزركلي (٦/ ٤٨) معجم المؤلفين (٩/ ٩١) الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير (ص: ٧٣).

<<  <   >  >>