للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[اسمه ونسبه ومولده]

هو أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن إبراهيم بن علي بن عبد الله النميري الحراني (١) الدمشقي

المعروف بابن تيمية (٢)، الملقب بشيخ الإسلام (٣).

أما مولده: فكان كما قال تلميذه أبو حفص البزار (٤): «أخبرني غير واحد من


(١) الحراني: نسبة إلى حران مدينة مشهورة بين الموصل والشام والروم، قيل: سميت بهاران أخي إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وهو والد لوط -عليه السلام-؛ لأنه أول من بناها، ثم عربت فقيل: حران، وذُكر أنها أول مدينة بنيت في الأرض بعد الطوفان، فتحت في أيام عمر -رضي الله عنه - على يدي عياض بن غنم بن زهير الفهري -رضي الله عنه- صلحاً في سنة تسع عشرة، وهي الآن جنوب شرق تركيا. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٣٥)، التبيان لبديعة البيان ضمن الجامع لسيرته (ص: ٤٩١).
(٢) تيمية: نُسِب شيخ الإسلام إلى شهرة أم جده محمد بن الخضر، كانت واعظة تسمى تيمية، وقيل: حج جده المذكور فمر على درب تيماء المشهور، فخرج عليه من خباء جارية طفلة سنية، فلما رجع رأى زوجته، وكانت حاملاً قد وضعت بنتاً، فقال لها: يا تيمية يا تيمية! فلزمه هذا الاسم لقباً مذكورا، وصار لذريته من بعده علماً مشهوراً. انظر: التبيان لبديعة البيان ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص ٤٩٢).
(٣) يعتبر ابن تيمية من أشهر من عُرِف بهذا اللقب، ولا يعرف في علماء الإسلام من فاقت شهرته بهذا اللقب بحيث ينصرف إليه، ولو لم يقرن باسمه، سوى: شيخ الإسلام ابن تيمية، ومع ذلك فغيظ الخصوم حملهم على تكفير مَن لقبه بشيخ الإسلام، حتى ألف الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي كتابه النافع العظيم (الرد الوافر على من زعم أن من لقب ابن تيمية بشيخ الإسلام فهو كافر) فساق فيه من أقوال أهل المذاهب، والفرق، من لقبه بذلك، وقد أبطل الله مناوآتهم، وكشف سريرتهم، ورفع شأن شيخ الإسلام. انظر: الرد الوافر لابن ناصر الدين ومعجم المناهي اللفظية (ص: ٣١٤).
(٤) هو الحافظ سراج الدين أبي حفص عمر بن علي البزار، أحد الحفاظ رحل إلى دمشق، وجالس ابن تيمية وأخذ عنه، وله ترجمة بديعة لشيخ الإسلام لا يمل قارئها أسماها: (الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية) وله (الكفاية في الجرح والتعديل)، (ت: ٧٤٩ هـ) ـ انظر: ذيل طبقات الحنابلة (٥/ ١٤٧)، الدرر الكامنة (٣/ ١٨٠).

<<  <   >  >>