للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

يكف بأسه عن أعراض الصحابة، فإنك مهما أجدت في رد الشبهة أو الطعن فإنه لن يقتنع بذلك أبداً - كما علم من طريقة القوم - ومهما أفنيت عقلك وجهدك في دفع أكاذيبه فإنه لن يألو جهداً في اختلاف غيرها من الأكاذيب.

إذاً فهذا الخيار الأول لن يثني الرافضي عن هدفه من النيل من الصحابة - رضوان الله عليهم -

نعم هو سينفع أهل السنة، ولكنه لن يضر الروافض ولن يسكتهم.

الخيار الثاني: وهو الذي اختاره شيخ الإسلام لأنه يراه ذا مفعول فعال في مواجهة أكاذيب الروافض وغلوهم المستطير وهذا الخيار يرى أن أجدى طريقة لكف بأس الروافض هو مقابلة شبهاتهم بشبهات خصومهم من الخوارج والنواصب، أي مقابلة هذا الطرف بذاك الطرف المقابل له، ليخرج من بينهما الرأي الصحيح الوسط.

فكلما قال الرافضي شبهة أو طعناً في أحد الخلفاء الثلاثة - أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - قابلها شيخ الإسلام بشبهة مشابهة للنواصب والخوارج في علي رضي الله عنه.

وهو لا يقصد بهذا تنقص على - رضي الله عنه - والعياذ بالله، وإنما يقصد إحراج الروافض، وكفهم عن الاستمرار في تهجمهم على الصحابة، لأنه ما من شئ من الطعون والتهم

<<  <   >  >>