للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١٥٠ - قال المصنف - رحمه الله -[١/ ٦٦٦ - ٦٦٧]: وَفِي كِتَابِ «خَيرِ البِشَر بِخَير البَشَرِ» للإمَامِ العَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ظَفَر (١): (عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحَابِهِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُم أنْ يحَضُرَ الليْلَةَ أَمْرَ الجِنِّ، فَلينْطَلِقْ مَعِيْ» فَانْطَلقْتُ مَعَهُ، حَتَّى إذَا كُنَّا بأَعْلَى مَكَّةَ، خَطَّ لِي خَطَّاً، ثُمَّ انْطَلَقَ، حَتَّى قَامَ فَافْتَتَحَ القُرْآنَ، فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ، وَحَالَتْ بَينِي وَبَينَهُ، حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَتَقَطَّعُونَ، كَمَا يَتَقَطَّعُ السَّحَابُ ذَاهِبِينَ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: «مَا فَعَلَ الرَّهْطُ»؟ قُلْتُ: هُمْ أُولئِكَ يَا رَسولَ اللهِ. قَالَ: فَأخَذَ عَظْمَاً وَرَوْثَاً، فَأَعْطَاهُمْ إيَّاه، وَنَهى أَنْ يَسْتَطِيبَ أحَدٌ بِعَظْمٍ أوْ رَوْثٍ» وَفي إسْنَادِه ضَعْفٌ) (٢).

[إسناد الحديث ومتنه]

قال ابن جرير الطبري - رحمه الله - حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا


(١) هو: محمد بن عبد الله بن أبي محمد بن محمد بن ظَفَر الصِّقِلِّي أبو عبد الله ويقال: أبو جعفر النحوي اللغوي المالكي، ولد سنة ٤٩٧هـ من شيوخه: ابن العربي المالكي، وأبو طاهر السِلَفي، ومن تلاميذه: أبو المواهب الحسن بن العدل التغلبي الدمشقي، والموفق بن قدامة. من مؤلفاته: «ينبوع الحياة» تفسير كبير، و «النصائح»، و «أنباء نُجباء الأبناء»،و «سلوان المطاع في عدوان الاتباع»، و «خيرُ البِشَر بِخَيْر البَشَر»،والكتب الثلاثة الأخيرة مطبوعة، وكتاب «خير البِشَر .. » ليس فيه أسانيد، والمؤلف ليس مسنِداً.
قال عنه ابن خلكان: أحد الأدباء الفضلاء، صاحب التصانيف الممتعة. وقال ابن حجر في «اللسان»: الأديب المشهور. توفي في حماة الشامية سنة ٥٦٥هـ وقيل: ٥٦٧هـ.
ينظر في ترجمته: [«العقد الثمين» (٢/ ٣٤٤)، «وفيات الأعيان» (٤/ ٣٩٥)، «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٥٢٢)، «لسان الميزان» (٦/ ٥١٢)، «طبقات المفسرين» للداودي (٢/ ١٧١)، «مقدمة الطبعة المغربية لكتاب خير البشر .. » (ص١٥)].
(٢) «خيرُ البِشَر بخَيرِ البَشَر - صلى الله عليه وسلم -» لابن ظفر الصِقِلِّي (ص٢٠٦).

<<  <   >  >>