للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سنةٌ أزمة تخيِّل بالنا … س ترى للعضاهِ فيها صريرا

لا على كوكبٍ ينوءُ ولا ري … ح جنوب ولا ترى طخرورا (١)

ويسوقون باقرَ السهل للطَّو … د مهازيلَ خشيةً أن تبورا

عاقدين النِّيران في ثكن الأذ … ناب منها لكي تهيج البحورا (٢)

سلع ما ومثله عشرٌ ما … عائلٌ ما وعالت البيقورا (٣)

فاشتوت كلُّها فهاجت عليهم … ثم هاجت إلى صبير صبيرا (٤)

فرآها الإله توشم بالقط … ر فأضحى جنابهم ممطورا

فالبيقور جماعة بقر. وفي ذلك يقول الورل الطائي:

لا درَّ درُّ رجالٍ خاب سعيهم … يستمطرون لدى الأزمات بالعشر

أجاعلٌ أنت بيقوراً مسلعةً … ذريعةً لك بين الله والمطر

وقال الشرقي بن القطامي: كانوا إذا فعلوا ذلك توجهوا نحو المغرب من بين الجهات كلها قصداً إلى العين، والعين: قبلة العراق. قال العجاج:

سارٍ سرى من قبل العين فجرّْ … غرَّ السحاب والمرابيعَ البكرُ (٥)

ومن ذلك (التَّيهور) وهي الرملة المشرفة، ويقال إنها المفازة (٦).

و (التيقور) من الوقار (٧).


(١) الطخرور والطخرورة: قطعة رقيقة مستدقة من السحاب.
(٢) ثكن الأذناب، مستعارة من ثكن النار، وهي بئرها التي توقد فيها. وقد أنشد البيت في اللسان (ثكن) منسوبا إلى أمية بن أبي عائذ الهذلي، وهو تحريف.
(٣) أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. انظر اللسان (عول).
(٤) في الأصل: «فاستوت»، صوابه في الديوان. والصبير: السحاب البيض
(٥) المرابيع: الأمطار التي تجيء في أول الربيع. والبيتان في ديوان العجاج ١٦.
(٦) في الأصل: «ويقال لها المفازة».
(٧) أنشد في اللسان للعجاج:

• فإن يكن أمسى البلى تيقورى *

<<  <   >  >>