المكتبة الشاملة

النجم الوهاج في شرح المنهاج

وَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ،

ولما كانت الحسنة بعشرة أمثالها .. كان صيام ثلاثة أيام من الشهر تعدل صيام الدهر، ولذلك قال أبو هريرة رضي الله عنه: أوصاني خليلي بصيام ثلاثة أيام من كل شهر.
قال في (شرح مسلم): إن الثلاثة أيام المأمور بصومها هي البيض.
وفي (شرح السنة) للبغوي: من صام الأيام البيض .. أتى بالسنتين، ومن صام ثلاثة أيام سواها .. أتى بسنة واحدة، وافقه الشيخ على ذلك.
وقال ابن عبد السلام: الحكمة في صيام هذه الأيام: أنه تكثر فيها رطوبات البدن، فاستحب تخفيفها بالصيام.
أما من شهر الحجة .. فهل يصام يومان فقط أو يصام معهما السادس عشر لم أر فيه نقلاً، والثاني أظهر.
فائدة:
العرب تسمي كل ثلاث ليال من الشهر باسم، فالثلاث الأول: الغرر، والتي تليها: النفل، والتي تليها: التسع، والتي تليها: العشر، ثم البيض، ثم الدرع، ثم الظلم، ثم الحنادس، ثم الدآدي، ثم المحاق، وقد أشرت إلى ذلك في (المنظومة) بقولي [من الرجز]:
ثم ليالي الشهر قدمًا عرَّفوا .... كلَّ ثلاثٍ بصفاتٍ تُعرفُ
فغرر ونفل وتسع .... وعشر والبيض ثم الدرع
وظلم حنادس دآدي .... ثم المحاق لانمحاق بادي
قال: (وستة من شوال)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال .. كان كصيام الدهر) رواه مسلم [1164] من حديث أبي أيوب رضي الله عنه.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل