المكتبة الشاملة

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ومنها: أن امرأةً بدمشق ولدت في بطن واحد سبع بنين وأربع بنات، وكانت مدة حملها أربع شهور وعشرة أيام وماتوا كلهم وعاشت هي، ذكره النويرىّ في تاريخه وفيها: ".................. " وفيها: حج بالناس ".................... "
ذكر من توفي فيها من الأعيان
الشيخ الفقيه أبو علي الحسن بن أبي عمرو عثمان بن علي القابمى المالكى المحتسب بالإسكندريه.
توفي بها في هذه السنة عن سن قريب من مائة سنة، وكان معروفا بالخير والصلاح.
الشيخ أبو الحسن علىّ بن عثمان بن محمد الإربلى الصوفي المعروف بالسليماني.
توفي فيها بمدينة الفيوم، وكان أحد المشايخ الصوفية المعروفين، وكان دينا، فاضلا، شاعرا.
الشيخ الإمام الفقيه أبو الفضائل سلا بن الحسن بن عمر بن سعد الأربلى الشافعي، المنعوت بالكمال.
توفي فيها بدمشق، وكان أحد الفقهاء المشهورين بالشام، وقد اشتغل عليه الشيخ محي الدين النوويّ، وقد اختصر البحر للرؤياني في مجلدات عديدة.
الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الموصلى المعروف بابن الطباخ.
توفي في الرابع والعشرين من جمادى الأخرة بسارية من قرافة مصر الصغرى، ودفن بها من يومه، حدّث عن الشيخ مرهف بشئ من نظمه، وكان أحد المشايخ المعروفين بالصلاح والخير، وله زاوية بسارية، وكان يقصد للزيارة والتبرك به.
الشيخ الصالح العارف أبو العباس أحمد بن سعد النيسابورىّ اللهاورى الصوفي المنعوت بالصفى.
وكان أحد مشايخ الصوفية المشهورين بالخير والصلاح والعفّة والانقطاع، وكانت وفاته بالقاهرة في الحادي عشر من شهر رمضان، رحمه الله. وجيه الدين محمد بن علي بن أبي طالب بن سويد التكريتي التاجر، الصدر الكبير ذو الأموال الكثيرة. وكان معظما عند الدولة ولا سيما عند الملك الظاهر لأنه كان قد أسدى إليه جميلا في أيام إمرته، مات في هذه السنة ودفن بتربته بالقرب من الرباط الناصريّ وكانت كتب الخليفة ترد إليه، وكانت مكاتباته مقبولة عند جميع الملوك حتى ملوك الفرنج من السواحل، وكان كثير البرّ والصدقات.
الصاحب نجم الدين يحيى بن عبد الواحد بن اللبودى.
واقف اللبودية التي عند حمام فلك المسيرى على الأطباء، وكان فاضلا لديه معرفة، وقد ولى نظر الدواوين في دمشق ودفن بتربته عند اللبودية.
الشيخ على البكاء صاحب الزاوية بالقرب من مدينة الخليل عليه السلام.
كان مشهورا بالصلاح والعبادة وطعم من يجتاز به من المارّة والزوار، وقد ذكرنا من مكاشفاته حين أتى إليه ركن الدين بيبرس البندقدارىّ وسيف الدين قلاون الألفىّ لما هربا من عند صاحب الكرك.
وذكر الشيخ قطب الدين اليونينى: أن سبب بكائه الكثير أنه صحب رجلاله أحوال، وأنه خرج معه من بغداد فانتهوا في ساعة واحدة إلى بلدة بينها وبين بغداد مسيرة سنة، وأن ذلك الرجل قال له: إنى سأموت في الوقت الفلاني، واشهدنى في ذلك الوقت في المكان الفلاني. قال الشيخ: علىّ، فلما كان في ذلك الوقت حضرت عنده وهو في السباق، وقد استدار إلى الشرق، فحولته إلى القبلة، فعاد فاستدار إلى الشرق فحولته. فقال لى: لا تتعب فإني لاأموت إلا على هذه الجهة، وجعل يتكلم بكلام الرهبان حتى مات، فحملناه وجئنا به إلى دير هناك، فوجدناهم في حزن عظيم، فقلنا: ما شأنكم؟ قالوا: كان عندنا شيخ كبير ابن مائة سنة، فلما كان اليوم مات على دين الإسلام، فقلنا: خذوا هذا بدله وسلموه إلينا، فوليناه وصلينا عليه ودفناه.
وتوفي الشيخ على البكاء، رحمه الله، المدكور في رجب من هذه السنة ببلد الخليل عليه السلام.
الأمير أبو يوسف يعقوب بن الأمير أبى إسحاق إبراهيم بن موسى بن يعقوب بن يوسف العادلى الدمشقي الحنفي، المنعوت بالشرف المعروف بابن المعتمد.
مات في الثالث عشر من رجب بجبل قاسيون، ودفن به، وحدث بدمشق والقاهرة.
فصل فيما وقع من الحوادث
السنة الحادية والسبعين بعد السّتمائة
استهلت هذه السنة، والخليفة هو: الحاكم بأمر الله، والسلطان الملك الظاهر كان في دمشق، كما ذكرنا، وخرج منها على البريد ليلة السادس من المحرم من هذه السنة، ووصل إلى قلعة الجبل يوم الثالث عشر من المحرم، وأمر بتجهيز العساكر إلى الشام، وأقام بالقلعة خمسة عشر يوما وخرج.
ذكر سفر السلطان إلى الشام
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل