المكتبة الشاملة

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

سمع الكثير، وكتب الكتب الكبار بخط رفيع جيد واضح، وجاوز السبعين، مات في هذه السنة، ودفن بباب الفراديس، رحمة الله.
الشاعر شهاب الدين أبو المكارم محمد بن يوسف بن مسعود بن بركة بن سالم بن عبد الله الشيباني التلعفرى.
صاحب ديوان الشعر، جاوز الثمانين، وكانت وفاته بحماة في هذه السنة، وكان الشعراء معترفين بفضيلته وتقدمه في هذا الفن.
القاضي شمس الدين على بن محمود بن علي بن عاصم الشهرزورى، ثم الدمشقى.
مدرس القيمرية، شرط وافقها له ولذريته من بعده، وقد سافر مع ابن العديم إلى بغداد، فسمع بها، مات في هذه السنة، ودفن في مقابر الصوفية بالقرب من ابن الصلاح.
الشيخ الصالح العالم الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر الكنانىّ الحموىّ.
له معرفة بالفقه والحديث، ولد سنة ست وتسعين بحماة، وكانت وفاته بالقدس الشريف، ودفن بماملا، وسمع من الفخر عساكر، وروى عنه ولده قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة.
الشيخ الصالح جندل بن محمد المبنى.
كانت له عبادة وزهد، وكان الناس يترددون لزيارته بمنين، كان من أهل الطريق، علماء التحقيق، وتوفى في رمضان من هذه السنة وعمره خمس وتسعون سنةً، ودفن في زاويته المشهورة به بقربة منين، رحمه الله.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ بدر الدين أبو عبد الله بن الفويرة السلمى الحنفىّ.
اشتغل على الصدر سليمان، وابن عطاء، وفي النحو على ابن مالك، وحصل، وبرع، ونظم، ونثر، ودرس بالشبلية، والقصاعين، وطلب لنيابة القضاء فامتنع، وكتب الكتابة المنسوبة، رآه بعض أصحابه في المنام بعد وفاته فقال: ما فعل الله بك؟ فأنشأ يقول:
ما كان لي من شافع عنده ... غير اعتقادي أنه واحد
وكانت وفاته في جمادى الآخرة منها، ودفن بظاهر دمشق.
محمد بن عبد الوهاب بن منصور بن شمس الدين أبو عبد الله الحرانى الحنبلي.
تلميذ الشيخ مجد الدين بن تيمية، وهو أول من حكم بالديار المصريّة من الحنابلة نيابة عن القاضي تاج الدين بن بنت الأعزّ، ثم لما ولى شمس الدين بن العماد القضاء مستقلا استنابه، ثم ترك ذلك ورجع إلى الشام يشتغل ويفتى ويناظر إلى أن توفى وقد نيف على الستين.
الشيخ رشيد الدين أبو محمد عبد الله بن نصر سعيد القوصى النحوى.
توفي فيها بمصر، وكان متصدرا لإقراء العربية، رحمه الله.
الشيخ أبو المعالى أحمد بن أبي العباس بن عصرون التيمي الشافعي.
وبيته مشهور بالعلم والتقدم، توفى في هذه السنة بحلب.
القاضى الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عليّ البوشيّ المالكيّ.
وكان صالحا، تولى قضاء الإسكندرية، وتوفى في هذه السنة بمصر، رحمة الله.
الشيخ نجيب الدين أبو الفضل محمد بن عليّ بن الحسين بن حمزة الخلاطى.
تولى الإعادة بالمدرسة السروريّة بالقاهرة، وذكر أنه شرح الوجيز في عدة مجلدات، وتوفى فيها القاهرة.
الأمير أبو عبد الله محمد بن الأمير أبي زكريا يحيى بن أبي محمد عبد الواحد بن أبي حفص عمر صاحب تونس.
مات في هذه السنة.
الأمير الطواشي يمن الحبشيّ، شيخ الخدّام بالحرم الشريف النبويّ.
توفي في هذه السنة، وكان دينا عادلا، صادق اللهجة، وكان في عشر السبعين، رحمه الله.
ذكر فيما وقع من الحوادث في
السنة السادسة والسبعين بعد الستمائة
استهلت هذه السنة، والخليفة هو: الحاكم بأمر الله.
والسلطان الملك الظاهر قد دخل دمشق بعد رجوعه من بلاد الروم وكسره التتار على الأبلستين، وإقامته بعد ذلك على مرج حارم شهرا كما ذكرنا، في اليوم الخامس من محرم هذه السنة، فنزل بالقصر لأبلق الذي بناه غربي دمشق بين الميادين الخنصر، وتواترت الأخبار بأن أبغا بن هلاون قد عزم على قصد بلاد الشام، فأمر عند ذلك بجمع الأمراء وضرب الدهليز منشورا، ثم جاء الخبر بأنّ أبغا عاد إلى بلاده، فرسم بردّ الدهليز، وأقام في القصر الأبلق يجتمع عنده الأمراء، والدولة في أسر حال، معتقدا أن الدنيا قد حصلت في يده، والأقدار تخدمه في بلوغ مقصده، وإذا بالعافية قد شمرت الذيل، والصحة قد انجابت كما ينجاب ضوء النهار من سدفة الليل، وأمر الله قد أدركه فلم تغن الحيلة ولا الحيل.
ذكر وفاة السلطان الملك الظاهر أبو الفتح
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل