المكتبة الشاملة

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

الشيخ بدر الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ جمال الدين بن مالك النحوى.
شارح الألفية التي لأبيه وهو من أحسن الشروح وأكثرها فوائد، وكان لطيفا ظريفا فاضلا، توفي يوم الأحد الثامن من المحرم، ودفن من الغد بباب الصغير بدمشق.
الشيخ الصالح ياسين بن عبد الله المغرى، الحجام شيخ الشيخ محي الدين النووي وقد حج عشرين حجة وكانت له أحوال وكرامات توفي يوم الأربعاء الثالث من ربيع الأول الشيخ أبو العباس أحمد بن عمر الموسى، من أصحاب الشيخ الشاذلى، توفي في هذه السنة.
الشيخ الصالح عثمان بن خضر بن سعد الكردى المراكشى العدوى صاحب الكرامات.
توفي في هذه السنة، وحكى عنه تلميذه قال: لما كان في اليوم الذي التقى الملك الظاهرى مع التتار بالأبليستين حصل للشيخ غفوة من الوسن، ثم أفاق من سنته فقال: كنت في هذه الساعة في بلاد الروم، ورأيت الملك الظاهر وقد انتصر على التتار ونصب دهليز على قيسارية، فورخ الوقت والساعة، فكان الأمر كما أخبر الشيخ، رحمه الله.
ناصر الدين حسن بن شاور النقيب الشاعر.
وله أشعار ومقطعات رائقة، توفي في هذه السنة، ومن أشعاره:
عاش صبا بكم ومات محبا ... فسقى الله منه مهدا وترابا
ما قضى أو قضى حقوق هواكم ... وأباح "...... " جسما وقلبا
قام والله ما الذي أوجب العشق ... على مثله وإن كان صعبا
رضى الموت في الغرام ولم ... يرض ملاماً عليه فيه وعتبا
هكذا هكذا وإلا فلا لا ... كلّ من هام أو صبا أو حبا
يا محبين هذه صفة الحبّ ... وذا وصف من يسمى محبا
لو صدقتم محبّة ما نطقم ... لا تظنوا الغرام لهوا ولعبا
ليس من يشهد القتال بعينه ... كمن يلتقى طعاناً وضربا
ريح صبّ لسوقه الحبّ للموت ... فينقاد وهو لا يتأب
وكان حسن الدعابة، وجرد في وقت إلى بعض البياكر فقال:
وجردت مع فقرى وشيخوختى إلى ... غربتى فعينى مثل نومى مشردا
فلا يدعى غيرى مقامى فإننى ... أنا ذلك الشيخ الفقير المجرد
محمد بن محمد العلامة أبو الفضائل، عرف بالبرهان النسفى الحنفى، صاحب التصانيف الكلامية والخلافية، مولده سنة ستمائة تقريبا، ولخص تفسير الإمام فخر الدين، وله مقدمة في الخلاف مشهورة، وأجاز للإمام البرازلى في سنة أربع وثمانين وستمائة، وكتب بخطه الملقب بالبرهان النسفى، توفى في هذه السنة، ودفن تحت قبة مشهد أبي حنيفة رضى عنه.
الملك الصالح علاء الدين على بن الملك المنصور قلاون.
مرض بالدوسنطارية الكبدية، وهي من الأمراض القاتلة الردية، فتوالى عليه رمى الدم، وأعي الأطباء دواءه، فقدر الله منيته في هذه السنة.
وقال ابن كثير: توفي ليلة الجمعة رابع شعبان من هذه السنة، فوجد عليه السلطان وجدا عظيما، وكان قد عهد إليه في الأمر من بعده، وخطب له معه على المنابر من مدة سنين، ودفنه في تربته، وجعل ولاية العهد من بعده إلى ابنه الملك الأشرف خليل، وكتب بذلك إلى الآفاق، وخطب له بعد أبيه في البلاد.
وقال بيبرس: وخلف الملك الصالح ولدا ذكرا وهو الأمير مظفر الدين أمير موسى، ولما أفضت الدولة إلى عمه السلطان الملك الناصر صار في زمرة الأكابر وأمره بمائه فارس.
ورث السعادة عن أبيه وجده ... وحوى السيادة كابرا عن كابر
فالله يحرسه ويرفع مجده ... في ظل مولانا المليك الناصر
الخونده غازية خاتون بنت السلطان الملك المنصور قلاون وزوجه الملك السعيد بن الظاهر، توفيت بعد الصالح المذكور ببرهة يسيرة، وهي أخته لأبيه والله أعلم.
فصل فيما وقع من الحوادث في
السنة الثامنة والثمانين بعد الستمائة
استهلت هذه السنة، والخليفة هو: الحاكم بأمر الله العباسىّ.
والسلطان الملك المنصور قلاون صاحب الديار المصرية والشامية والحلبية ونائبه في الديار المصرية الأمير حسام الدين طرنطاى، في دمشق الأمير حسام الدين لاجين المنصورى، وفي حلب الأمير قراسنقر المننصورى.
ذكر سفر السلطان إلى الشام
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل