للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

كتابا سخر فيه من التأملات الديكارتية، عاقدا العزم -كما يقول- "على أن يضيع ما لمؤلفها من شهرة في روما وفي كل جهة أخرى"، وتساءل اليسوعيون عن موقف ديكارت من تحدي "بوردان" وعهدوا إلى ألب "مرسن" أن يكشف لهم عن نية ديكارت. فكتب ديكارت ردا عليه يقول: "لقد عدلت عما كنت نويته من نقض تلك الفلسفة -أي: المدرسية- لأني أرى أن مجرد نهوض فلسفتي يقوض الفلسفة المدرسية تقويضا لا تحتاج بعده إلى تفنيد آخر"١.

وإذن فقد قنع ديكات بتقويض الفلسفة المدرسية بنشر كتابه "مبادئ الفلسفة" متوخيا فيه أن يبسط مذهبه "على ترتيب خاص يجعل تعلمه ميسورًا" ومؤملا أن "يتحقق الناس بالتجربة أن آراءه ليس فيها شيء مما قد يخشاه رجال التعليم، بل سيجدوا فيها نفعا وإصلاحا كبيرا".

وظهر الكتاب الموعود بأمستردام في ٢٠ يوليو سنة ١٦٤٤ بعنوان هذا نصه: "مبادئ فلسفة رينيه ديكارت".

Renati Decartes principia Philosophiae.

كتبه ديكارت باللغة اللاتينية، وقام الأب "بيكو" فوضع للكتاب فرنسية راجعها ديكارت ونشرت بباريس سنة ١٩٤٧ بالعنوان التالي:

Principes de la philosohie; ecrits en latin par Rene Descartes et traduits en francais par un de ses amis.

وبعث ديكارت إلى مترجم الكتاب رسالة هامة جعلها بمثابة المقدمة للترجمة الفرنسية، أوضح فيها الخلاف بين الفلسفة القديمة والفلسفة الجديدة،


١ مبادئ الفلسفة, المقدمة "طبع ليار ص٩" ٥١-٥٣.

<<  <   >  >>