للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلوني"، فجاء رجل فجلس عند ركبتيه، فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: "لا تشرك بالله شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان ... الحديث" ١.

ويؤخذ من هذا الحديث فوائد تربوية من أهمها:

أ) - مشروعية ترغيب المتعلمين في أن يكونوا هم السائلين، ليكون التعليم مبنياً على رغبتهم، وليكون أشدّ وقعاً في نفوسهم.

ب) - إجراء حوار أمام المتعلمين ليتابعوا الحوار، ويتعلموا منه أمور دينهم٢.

وهذه الطريقة ربما كانت مقصودة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم: "هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا" ٣.

٣- وقد كانت طريقة السؤال تروق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: "نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع ... الحديث"٤.

٤- وقد استخدم أسلوب السؤال في السنة استخدامات كثيرة ومتنوعة منها ما يلي:

- تعليم المسلمين أمور دينهم، كما في حديث جبريل المشار إليه آنفاً.

- لفت أنظار المسلمين إلى بعض الأفعال التي يؤدي الوقوع فيها إلى سوء العاقبة والتي لا ينفع معها القيام بأعمال صالحة، كقوله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما المفلس؟ ....الحديث" ٥.


١ صحيح مسلم: ١/٤٠، كتاب الإيمان، باب ١، ح: ٧.
٢ عبد الرحمن النحلاوي: أصول التربية الإسلامية؛ ص:٢٠٦.
٣ صحيح مسلم: ١/٤٠، باب: ٢، ح: ١٠.
٤ المرجع السابق: ١/٤١: باب ٣ ح ١٢
٥ صحيح مسلم: ٤/١٩٩٧، كتاب البر والصلة والآداب: باب: ١٥، ح: ٥٩.

<<  <   >  >>