للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بولس ليس من تلاميذ المسيح عليه السلام ولم يلقه، كما أنه لم يتعلم من أحد من "الحواريين"، ولم يأخذ منهم شيئاً٨٤، وهو الذي حرف رسالة المسيح عليه السلام, وقد خالف المسيح مخالفةً صريحةً في عدة نقاط أساسية, منها:

١ - ادعاؤه أن المسيح ابن الله.٨٥

٢ - دعواه أن الغاية من مجيء المسيح هي الصلب وتكفير الخطايا.٨٦

٣ - دعوته إلى إلغاء العمل بشريعة موسى عليه السلام. ٨٧

٤ - ادعاؤه بأن رسالة المسيح عامة لجميع بنى البشر. ٨٨

٥ - إلغاؤه الختان. ٨٩

فلهذا وغيره مما لا يمكن تفصيله في مثل هذا البحث يُعلم أن "بولس" ليس أهلاً أن يعتمد وسيطاً للأمور الدينية ولا داعياً موثوقاً.

ثانياً: عدم ثبوت الرسائل إليه بدليل أكيد:

إن نسبة الرسائل إلى "بولس" هو من الأمور المشكوك فيها والتي لم يقم عليها أدلة كافية، يدل على ذلك عدة أشياء:

أ - أن مما يجمع عليه النصارى أن "رسائل بولس" لم تُعرف إلا في حدود عام١٥٠م، حيث بدأت تبرز وتشتهر "رسائل بولس" ٩٠، مع أن "بولس"كان قد اختفى وانطفأت أخباره في حدود عام ٦٤م على الأرجح حيث وصل إلى روما٩١، وذلك يعني أن هناك انقطاعاً طويلاً بين وفاة "بولس" وبين ظهور "الرسائل" واشتهارها يقارب قرناً من الزمان، مما يجعل المجال واسعاً للتحريف والكذب وافتراء رسائل ونسبتها إليه.

<<  <   >  >>