للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الرجال أمرٌ مهم.

٢ - علو صفة. وذلك بأن يكون رجال السند أثبت في الحفظ والعدالة من السند الآخر.

مثاله:

إذا روي الحديث من طريق عدد رجاله ثلاثة، وروي من طريق آخر عدد رجاله ثلاثة، لكن رجال الطريق الأول أضعف من الطريق الثاني في الحفظ، والعدالة، فالثاني بلا شك أقوى وأعلى من الطريق الأول.

ولو رُوي الحديث من طريق فيه أربعة رجال، وروي من طريق آخر فيه ثلاثة رجال، لكن الطريق الأول أثبت من الطريق الثاني في العدالة والحفظ، فالأول أعلى باعتبار حال الرواة.

يعني أن الأول أعلى علو صفة، والثاني أعلى علو عدد، ففي هذه الحالة أيهما نقدم؟

نقول: نقدم الأول وهو العلو في الصفة، لأن العلو في الصفة هو الذي يُعتمد عليه في صحة الحديث، لأن العدد قد يكون مثلاً ثلاثة رواة وكلهم ثقات، فيكون الحديث صحيحاً، وقد يكون العدد عشرين راوياً، لكن كلهم ضعفاء، فلا يكون الحديث صحيحاً.

إذاً فالعلو ينقسم إلى قسمين:

١ - علو العدد وهو: ما كان فيه عدد الرجال أقل.

٢ - علو الصفة وهو: ما كان حال الرجال فيه أقوى وأعلى من جهة الحفظ والعدالة.

والمؤلف رحمه الله لم يتكلم عن علو الصفة وإنما تكلم عن علو العدد.

<<  <   >  >>