للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَدَلِيلُ النَّذْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً}

ــ

وهكذا النذر عبادة قال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} ١. وقال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} ٢, الآية وقال صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" ٣. فالنذر عبادة وطاعة لله. فإذا فعل الإنسان لزمه الوفاء, والنذر مكروه؛ لأن فيه التزاما؛ وفيه مشقة, ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال: "إن النذر لا يأتي بخير" ٤, ولكن إذا نذر طاعة لزمه الوفاء. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "من نذر أن يطيع الله فليطعه". فإذا نذر عبادة من صلاة أو صوم أو غيرهما لزمه الوفاء لما تقدم.


١ سورة الإنسان , آية: ٧.
٢ سورة البقرة , آية: ٢٧٠.
٣ البخاري ١١/٥٨٩ في كتاب الأيمان والنذر "باب النذر في الطاعة " برقم ٦٦٩٦ وفي ١١/٥٩٤ في باب النذر فيما لا يملك وفي معصية برقم ٧٦٠٠ من حديث عائشة رضي الله عنهما.
٤ رواه البخاري ١١/٥٠٨ في كتاب القدر "باب القاء العبد النذر إلى القدر " برقم ٦٦٠٨.
ورواه أيضاً في ١١/٥٨٤ في كتاب الأيمان والنذر "باب الوفاء بالنذر " برقم ٦٦٩٣.
ورواه مسلم ١١/٩٨ في كتاب النذر من حديث ابن عمر رضي الله عنهما واللفظ لمسلم.

<<  <   >  >>