للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك كان وهو متحنث بحراء في شهر رمضان - ثم قال - وقد بينت ذلك في شرح حديث المبعث وغيره.١

وهذا وإن كان الأمر فيه كذلك إلا أن تفسير الآية به بعيد مع ما قد صح من الآثار عن ابن عباس: أنه نزل جملة إلى السماء الدنيا"٢ ففرق أبو شامة بهذا بين جعل رمضان شهر نزول القرآن والاستدلال له بالآيات. وقال في موضع آخر مبيناً صلة شهر رمضان بالقرآن: "ويجوز أن يكون قوله: {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} إشارة إلى كل ذلك، وهو كونه أنزل جملة إلى السماء الدنيا، وأول نزوله إلى الأرض، وعرضه وإحكامه في شهر رمضان. فقويت ملابسة شهر رمضان للقرآن: إنزالاً جملة وتفصيلاً وعرضاً وإحكاماً فلم يكن شيء من الأزمان تحقق له من الظرفية للقرآن ما تحقق لشهر رمضان فلمجموع هذه المعاني قيل: {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}


١ كتاب للمؤلف سماه في كتابه الذيل على الروضتين: شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى. انظر المرشد الوجيز (٢٠) حاشية (٢) .
٢ المرشد الوجيز لأبي شامة المقدسي (٢٠) .
٣ المصدر السابق (٢٤) .

<<  <   >  >>