للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

لاحق والآخر سابق، وكأن المتكلم قالهما في نفس واحد من غير زمن بينهما يتراخى أو يتباعد، وذلك من سر الإعجاز ولا غرابة في ذلك لأن القائل واحد وهو الله سبحانه وتعالى العليم الخبير، ولذلك كان ترتيب القرآن الكريم في كل سورة بتنزيل من الله تعالى ١.

واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم كُتَّاباً من خيرة الصحابة لهذا العمل الجليل فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية وأبان بن سعيد وخالد بن الوليد واُبي بن كعب وزيد بن ثابت وثابت بن قيس وغيرهم.

وكان الصحابة رضوان الله عليهم يكتبون القرآن في الْعُسُب٢ واللِّخَاف٣ والألواح٤ والأكتاف٥ والأضلاع٦ والأقتاب ٧والرقاع ٨والأديم٩،


١ القرآن الكريم، المعجزة الكبرى، محمد أبو زهرة صـ٢٧، وانظر البيان في مباحث من علوم القرآن ١٦٤.
٢ بضم المهملتين ثم وحدة جمع عسيب وهو جريد النخل الذي كانوا يكشطون الخوص عنه ويكتبون في الطرف العريض، النهاية في غريب الحديث ٣/٢٣٤، فتح الباري ٩/١٤.
٣ بكسر اللام ثم خاء معجمة خفيفة وآخره فاء جمع لَخْفة بفتح اللام وسكون المعجمة وهي الحجارة الرقيقة، وقال بعضهم: صفائح الحجارة الرقاق، وخصها بعضهم بالبيضاء فقال: حجارة بيض رقاق، النهاية في غريب الحديث ٤/٢٤٤، فتح الباري ٩/١٤.
٤ اللوح: الكَتف وكل عريض يكتب فيه، وفي القاموس المحيط: كل صحيفة عريضة خشب أو عظم، الصحاح ١/٤٠٢، القاموس المحيط ١/٢٥٦.
٥ جمع كتف وهو العظم الذي للبعير أو الشاة كانوا إذا جف كتبوا فيه، وفي النهاية الكتِف: عظم عريض يكون في أصل كَتِف الحيوان من الناس والدواب كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم، النهاية في غريب الحديث ٤/١٥٠، فتح الباري ٩/١٤.
٦ جمع ضِلَع، والضِّلَع واحد الضلوع والأضلاع وهي معروفة، الصحاح ٣/١٢٥٠.
٧ بقاف ومثناة وآخره موحدة جمع قَتَب بفتحتين وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه، النهاية في غريب الحديث ٤/١١، فتح الباري ٩/١٤.
٨ جمع رُقعة بالضم وهي تكون من جلد أو ورق أو كاغد أو غيره، فتح الباري ٩/١٤.
٩ هو الجلد، انظر لسان العرب ١٢/٩.

<<  <   >  >>