للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[المبحث الثاني: روايته لصحيح مسلم]

تبوَّأ الإمام مسلم مكانة علمية مرموقةً في علم الحديث، وترسَّخت هذه المكانة بعد تأليفه كتابه الصحيح، فحرص أهلُ العلم على التتلمذ عليه والسماع منه، ولذلك كثر الآخذون عنه، وقد ذكر المزي١، والذهبي٢، في ترجمته خمساً وثلاثين من تلاميذه، وزاد عليهما الباحث مشهور حسن سلمان خمسة عشر آخرين٣، وهو أوفى مَن ذكر تلاميذه - فيما رأيتُ -، وإن كان هذا العدد لا يُمثِّل حقيقة مَن سمع من الإمام مسلم، فهم أكثر من هذا بكثير.

أمَّا فيما يتعلَّق برواة صحيحه الذين سمعوه منه، ونقلوه للناس، فهم أقلُّ من

ذلك، بدليل أنَّ الضياء المقدسي المتوفى سنة (٦٤٣هـ) حينما ألَّف جزءاً في الرواة عن مسلم٤ الذي وقعوا له، لم يزد على عشرة، وربَّما لأنَّه التزم أن يورد في ترجمة كلِّ راوٍ حديثاً بالإسناد المتصل منه إلى هذا الراوي عن مسلم، وهؤلاء هم على ترتيبهم في كتابه:

١ ـ أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري المعروف بابن الشرقي (ت٣٢٥هـ) .

٢ ـ أحمد بن علي بن الحسن النيسابوري، ابن حسنويه المقرئ المعمِّر (ت٣٥٠هـ) .


١ تهذيب الكمال (٢٧/٥٠٤، ٥٠٥) .
٢ سير أعلام النبلاء (١٢/٥٦٢ ـ ٥٦٣) .
٣ الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح (١/١٧٩ ـ ٢٢٩) .
٤ الكتاب مطبوع بدار ابن حزم، ومعه ترجمة الإمام مسلم ورواة صحيحه للذهبي، بتحقيق: عبد الله الكندري، وهادي المري.

<<  <   >  >>