للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[دراسة الآثار المروية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخصوص عدد ركعات صلاة التراويح]

روى الإمام البخاري في صحيحه٣ عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال:" خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله ". انتهى.

هذا الحديث الذي ذكره الإمام البخاري معلقاً وقال: عن ابن شهاب وهو في الحقيقة عطف على ما سبق من الإسناد ورواه مالك في موطئه بإسناده نحوه.

شرح بعض الكلمات: (أوزاع) بسكون الواو، بعدها زاي معجمة، أي جماعة متفرقون، وقوله في الحديث: متفرقون: تأكيد لفظي.

(أمثل) أي أفضل كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه استنبط من تقرير


١ انظر معارف السنن ٥/٥٤٧.
٢ المصدر السابق ٥/٥٥. .
٣ انظر فتح الباري ٤/٢٥. .

<<  <   >  >>