للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شروط تحقق الدم على المتمتع والقارن:

-١- شروط تحقق وجوب الدم على المتمتع:

-١ً- أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، لقوله تعالى: {ذلك لمن لم ⦗٤٧٧⦘ يكن أهله حاضري المسجد الحرام} (١) . وحاضرو المسجد الحرام هم أهل الحرم ومَن بينهم وبينه دون مسافة القصر.

-٢ً- أن يكون معتمراً في أشهر الحج، فلو أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وحل منها في أشهره لم يكن متمتعاً.

-٣ً- أن يحج من عامه الذي اعتمر فيه.

-٤ً- أن لا يسافر بين العمرة والحج مسافة قصر فأكثر.

-٥ً- أن لا يحل من عمرته قبل إحرامه بالحج.

-٦ً- أن ينوي التمتع في ابتداء العمرة أو أثنائها، فلا تكفي نية العمرة فقط بل لا بد من ملاحظة الحج.

-٢- شروط تحقق الدم على القارن: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام.

ماهية الدم الواجب في المتمتع والقران: شاة، أو سبع بدنة، فإن نحر بدنة أو ذبح بقرة فقد زاد خيراً.

وقت وجوبه: ذا أحرم بالحج (٢) ، لقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} (٣) . وقال القاضي: يجب الدم إذا وقف بعرفة.

وقت ذبحه: المعتمد في المذهب أنه لا يجزئ ذبح ما وجب على المتمتع والقارن قبل يوم النحر، فإن فعل فعليه دم آخر ويمتد إلى ثاني أيام التشريق، وفي رواية ثانية: يجوز النحر قبل إحرامه بالحج ولكن بعد إحرامه بالعمرة (٤) ، ولا يجوز تقديم النحر قبل الإِحرام بالعمرة لأنه تقديم له على سببه (٥) (الإِحرام بالحج والعمرة) فأشبه تقديم الزكاة على النصاب. ⦗٤٧٨⦘

وأفضل وقت للذبح يوم النحر.

ما يقوم مقام الفدي في حال فقده:

من لم يجد الهدي لفقده، ولعدم القدرة على شرائه في موضعه، فعليه صم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، لقوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} (٦) . إذن الفدية بالصيام على الترتيب لا التخيير، أي في حال فقد الهدي ينتقل إلى الصوم، فإن دخل في الصوم ثم قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال إليه.


(١) و (٣) البقرة: ١٩٦.
(٢) عند الشافعي وأبو حنيفة والإِمام أحمد رضي الله عنهم.
(٤) أي يجوز تقديم وقت الذبح على وقت وجوبه لأنه وُجد سببه وهو الإِحرام بالعمرة.
(٥) قال الإمام أحمد: إن قدم مكة قبل العشر ومعه هدي نحره عن عمرته لئلا يضيع أو يموت أو يسرق، فإن قدم في العشر لم ينحره حتى ينحره بمنى.
(٦) البقرة: ١٩٦.

<<  <   >  >>