للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أبرأتك من المهر بشرط الطلاق الرجعي فطلقها رجعيا،

لكن في الزيادات أنت طالق اليوم رجعيا وغدا أخرى رجعيا بألف فالبدل لهما وهما بائنتان، لكن يقع غدا بغير شئ إن لم يعد ملكه.

وفي الظهيرية: قال لصغيرة: إن غبت عنك أربعة أشهر فأمرك بيدك بعد أن تبرئيني من المهر فوجد الشرط فأبرأته وطلقت نفسها لا يسقط المهر ويقع الرجعي.

وفي البزازية: اختلعت بمهرها على أن يعطيها عشرين درهما أو كذا منا من الارز صح، ولا يشترط بيان مكان الايفاء لان الخلع أوسع من البيع.

قلت: ومفاده صحة إيجاب بدل الخلع عليه فليحفظ.

وفي القنية: اختلعت بشرط الصك أو بشرط أن يرد إليها أقمشتها فقبل لم تحرم، ويشترط كتبه الصك ورد الاقمشة في المجلس، والله أعلم.

باب الظهار هو لغة: مصدر ظاهر من امرأته: إذا قال لها أنت علي كظهر أمي.

وشرعا (تشبيه المسلم)

فلا ظهار لذمي عندنا (زوجته) ولو كتابية أو صغيرة أو مجنونة (أو) تشبيه ما يعبر عنها من

أعضائها، أو تشبيه (جزء شانع منها بمحرم عليه تأبيدا) بوصف لا يمكن زواله، فخرج تشبيه بأخت امرأته أو بمطلقته ثلاثا، وكذا بمجوسية لجواز إسلامها، وقوله بمحرم صفة لشخص

المتناول للذكر والانثى، فلو شبهها بفرج أبيه أو قريبه كان مظاهرا.

قاله المصنف تبعا للبحر.

ورده في النهر بما في البدائع من شرائط الظهار، كون المظاهر به من جنس النساء، حتى لو شبهها بظهر أبيه أو ابنه لم يصح، لانه إنما عرف بالشرع، والشرع ورد في النساء، نعم يرد ما في الخانية: أنت علي كالدم والخمر والخنزير والغيبة والنميمة والزنا والربا والرشوة وقتل المسلم إن نوى طلاقا أو ظهارا، فكما نوى على الصحيح كأنت علي كأمي فإن التشبيه بالام تشبيه بظهرها وزيادة.

ذكره القهستاني معزيا للمحيط (وصح إضافته إلى ملك أو سببه) كإن نكحتك فكذا، حتى لو قال إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي مائة مرة فعليه مرة كفارة.

تاترخانية (وظهارها منه لغو) فلا حرمة عليها ولا كفارة، به يفتى.

جوهرة.

ورجح ابن الشحنة

إيجاب كفارة يمين (وذا) أي الظهار (كأنت علي كظهر أمي) أو أمك، وكذ لو حذف علي كما في النهر (أو رأسك) كظهر أمي (ونحوه) كالرقبة مما يعبر به عن الكل (أو نصفك) ونحوه من الجزء الشائع (كظهر أمي أو كبطنها أو كفخذها أو كفرجها أو كظهر أختي أو عمتي أو فرج أمي أو فرج بنتي) كذا في نسخ الشرح، ولا يخفى ما فيه من التكرار، والذي في نسخ المتن: أو فرج أبي بالباء، أو قريبي، وقد علمت رده (يصير به مظاهرا) بلا نية لانه صريح (فيحرم وطؤها عليه ودواعيه) للمنع عن التماس الشامل للكل، وكذا يحرم عليها تمكينه ولا يحرم النظر.

وعن محمد: لو قدم من سفر له تقبيلها

للشفقة (حتى يكفر) وإن عادت إليه بملك يمين أو بعد زوج آخر لبقاء حكم الظهار، وكذا اللعان (فإن وطئ قبله) تاب واستغفر

<<  <   >  >>