للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الاشتغال بالشكر أعظم النعم]

فأما من حَسُن عمله وكثر، فإنه ينبغي له أن يشتغل بالشكر عليه فإن ذلك من أعظم نعم الله عَلَى عبده.

فيجب مقابلته بالشكر عليه وبرؤية التقصير في القيام بشكره.

كما كان وهيب بن الورد إذا سُئل عن أجْر عمل من الأعمال يَقُول: لا تسألوا عن أجرِهِ ولكن سلوا عما يجب عَلَى من هدي له من الشكر عليه.

وكان أبو سليمان يقول: كيف يعجب عاقل بعمله؟

وإنَّما يُعد العمل نعمةً من نعم الله عز وجل، وإنما ينبغي له أن يشكر ويتواضع، إِنَّمَا يعجب بعمله القدرية.

يعني: الذين لا يرون أن أعمال العباد مخلوقةٌ لله عز وجل.

***

<<  <   >  >>