للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَدْنَا أَبَا سُفْيَانَ بَدْرًا فَلَمْ نَجِدْ ... لِمِيعَادِهِ صِدْقًا وَمَا كَانَ وَافِيَا

فَأُقْسِمُ لَوْ وَافَيْتنَا فَلَقِيتنَا ... لَأُبْت ذَمِيمًا وَافْتَقَدْت الْمَوَالِيَا

تَرَكْنَا بِهِ أَوْصَالَ عُتْبَةَ وَابْنِهِ ... وَعَمْرًا أَبَا جَهْلٍ تَرَكْنَاهُ ثَاوِيَا

عَصَيْتُمْ رَسُولَ اللهِ أُفّ لِدِينِكُمْ ... وَأَمْرِكُمْ السّيّئِ الّذِي كَانَ غَاوِيَا

فَإِنّي وَإِنْ عَنّفْتُمُونِي لِقَائِلِ ... فِدَى لِرَسُولِ اللهِ أَهْلِي وَمَالِيَا

أَطَعْنَاهُ لَمْ نَعْدِلْهُ فِينَا بِغَيْرِهِ ... شِهَابًا لَنَا فِي ظُلْمَةِ اللّيْلِ هَادِيَا

شِعْرُ حَسّانَ فِي بَدْرٍ

وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ

دَعُوا فَلَجَاتِ الشّامِ قَدْ حَالَ دُونَهَا ... جِلَادٌ كَأَفْوَاهِ الْمَخَاضِ الْأَوَارِكِ

بِأَيْدِي رِجَالٍ هَاجَرُوا نَحْوَ رَبّهِمْ ... وَأَنْصَارِهِ حَقّا وَأَيْدِي الْمَلَائِكِ

إذَا سَلَكْت لِلْغَوْرِ مِنْ بَطْنِ عَالِجٍ ... فَقُولَا لَهَا لَيْسَ الطّرِيقُ هُنَالِكِ

أَقَمْنَا عَلَى الرّسّ النّزُوعِ ثَمَانِيًا ... بِأَرْعَنَ جَرّارٍ عَرِيضِ الْمَبَارِكِ

بِكُلّ كُمَيْتٍ جَوْزُهُ نِصْفُ خَلْقِهِ ... وَقُبّ طِوَالٍ مُشْرِفَاتِ الْحَوَارِكِ

تَرَى الْعَزْفَجَ الْعَامّيّ تَذْرِي أُصُولُهُ ... مَنَاسِمَ أَخْفَافِ الْمَطِيّ الرّوَاتِكِ

ــ

وَأَمّا قَوْلُ حَسّانَ

دَعُوا فَلَجَاتِ الشّامِ

جَمْعُ فَلَجٍ وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي، سُمّيَ فَلَجًا، لِأَنّهُ قَدْ خَدّ فِي الْأَرْضِ وَفَرّقَ بَيْنَ جَانِبَيْهِ مَأْخُوذٌ مِنْ فَلَجِ الْأَسْنَانِ أَوْ مِنْ الْفَلْجِ وَهُوَ الْقَسْمُ وَالْفَالِجُ مِكْيَالٌ يُقْسَمُ بِهِ وَالْفَلْجُ وَالْفَالِجُ بَعِيرٌ ذُو سَنَامَيْنِ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ وَرَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْحَاءِ وَقَالَ الْفَلْجَةُ الْمَزْرَعَةُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>