للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وربما ضم بعضهم إلى ذلك معصية (رابعة) وهي تولية العصاة في الولايات الدينية كالإمامة والأذان وغيرهما من الوظائف التي لا يجوز أن يتولاها إلا العدول المرضيون.

وكل ما ذكرنا عن المدهنين فهو واقع في زماننا، وقد رأينا من ذلك كثيرًا, والله المستعان.

الحديث الخامس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سيجيء أقوام في آخر الزمن؛ وجوههم وجوه الآدميين, وقلوبهم قلوب الشياطين أمثال الذئاب الضواري, ليس في قلوبهم شيء من الرحمة, سفاكون للدماء, لا يرعون عن قبيح إن بايعتهم واربوك، وإن تواريت عنهم اغتابوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن ائتمنتهم خانوك، صبيهم عارم، وشابهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر. الاعتزاز بهم ذل، وطلب ما في أيديهم فقر، الحليم فيهم غاو, والآمر فيهم بالمعروف متهم. والمؤمن فيهم مستضعف، والفاسق فيهم مشرف، السنة فيهم بدعة, والبدعة فيهم سنة، فعند ذلك يسلط الله عليهم شرارهم, فيدعو خيارهم, فلا يستجاب لهم» رواه الطبراني في الصغير بإسناد ضعيف، وهو مع ذلك مطابق لحال كثير من المنتسبين إلى الإسلام في زماننا غاية المطابقة.

قوله: لا يرعون عن قبيح هو بكسر الراء, أي: لا يكفون عنه, ويتحرجون من إتيانه.

وقوله (واربوك): قال ابن الأثير: أي: خادعوك من الورب, وهو الفساد.

<<  <   >  >>