للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و (الأُسْرُب) (١) ، ومنه الحديث: "من استمع إلى حديث قوم صُبَّ في أُذنه الآنك"، وهو الأُسْرُب (٢) .

((والرَّصاص بفتح الراء أكثر من الِّرصاص، والعامة تقوله بكسر الراء. وشاهد (الرَّصاص) بالفتح قول الراجز:

أنا ابنُ عمرو ذي السَّنا الوبَّاص ... وابنُ أبيه مُسْعَطُ الرَّصاص

وأول من أسعط بالرَّصاص من ملوك العرب: ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزْد)) (٣) .

وقد عرفت العرب هذه المادّة (ر ص ص) ، واستخدمتها لدلالات كثيرة، إذ (الرَّصاص) : الأزيز، وهو أيضا: صوت الرّعد من بعيد، وصوت البكاء في الجَوْف (٤) .

أما إطلاق (الرصاص) على ما هو معروف ومتداول في العصر الحديث من استخدامه مع ما يُرمى به من البُنْدُق أم المسدَّس، فعُرْف محْدَث (٥) .

والجديد الذي أضافته العرب في تعريب (الرَّصاص) فهو أنها حوّلتْه من صيغته الأعجمية، وأضفتْ عليه صِبغة عربية؛ إذ اسم (الرصاص) بالأعجمية: (إِرْزِرْز) ، فأبدلت الصاد من الزاي، والألِف من الراء الثانية، وحذفت الهمزة من أوّله، وفتحت الراء من أوّله فصار (رَصاص) على وزن: فَعَال (٦) .


(١) دراسات في فقه اللغة: ٣٥٦.
(٢) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث: ١/٩٨
(٣) اللسان (رصص) : ٧/٤١.
(٤) المعجم المفصل في الأصوات: ١٢٩.
(٥) المعجم الوسيط: ١/٣٤٨.
(٦) المزهر: ١/ ٢٨٤، وتصحيح الفصيح وشرحه، لابن درستويه: ٢٦٦.

<<  <   >  >>