للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فكل من استقرأ أحوال العالم وجد المسلمين أحدَّ وأسدَّ عقلًا، وأنهم ينالون في المدة اليسيرة من حقائق العلوم والأعمال أضعافَ ما يناله غيرهم في قرون وأجيال) .

وقال في موضع آخر: (فهدى الله الناس ببركة نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به من البيِّنات والهدى هدايةً جلَّت عن وصف الواصفين، وفاقت معرفة العارفين، حتى حصل لأمته -المؤمنين عمومًا، ولأهل العلم منهم خصوصًا- من العلم النافع، والعمل الصالح، والأخلاق العظيمة، والسنن المستقيمة ما لو جُمِعَتْ حكمةُ سائرِ الأمم علمًا وعملًا، الخالصةُ من كلِّ شوبٍ إلى الحكمة التي بعث بها - لتَفَاوَتا تَفَاوُتًا يمنع معرفةَ قَدْرِ النسبة بينهما؛ فلله الحمد كما يحب ربنا ويرضى، ودلائل هذا وشواهده ليس هذا موضعها) انتهى كلامه.

والدرس المستفاد - معاشر الصائمين - من هذا المعنى أن نتعرَّض لتلك النفحات، وأن نلتمس تلك البركات، وذلك بالإيمان، والعمل الصالح، والإخلاص، واتباع السنَّة، واحتساب الأجر، والبعد عن المعاصي.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

<<  <   >  >>