للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[ناصحوا ولاة الأمر وادعوا لهم بالصلاح]

أثر عن أحد السلف أنه قال: (لو كان لي دعوة صالحة لصرفتها للسلطان) ، وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

إننا أيها الإخوة نمر بمرحلة حرجة في تاريخ الأمة الإسلامية تحتاج منا إلى وقفة صادقة ومنهجية واضحة في التعامل مع هذه الأحداث التي تخرج الأمة من عنق الزجاجة، ومن هذه المحنة وهي أصلب عودًا وأشد تماسكًا، وإن أهم أركان هذا التماسك هم الحكام والعلماء والشعوب، وإن المنهج الشرعي مع الحكام حتى وإن جاروا: الصبر؛ (ما لم نرَ كفرًا بواحًا عندنا من الله فيه برهان) ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (١) ، وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال نبي الله: «من رأى منكم من أميره شيئًا فكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية» (٢) .

ولنا في هذا وقفات:

١- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق:

قال أبو بكر رضي الله عنه حين تولى الخلافة (أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم) .


(١) النساء.
(٢) رواه البخاري.

<<  <   >  >>