للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هو الرأي والحرب والمكيدة؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم بل هو الرأي والحرب والمكيدة، فأشار عليه الحباب بن المنذر أن يسير إلى مكان آخر هو أصلح وأمكن للمسلمين من قطع ماء بدرعن المشركين، فنهض الرسول ص، فنهض الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى وصلوا إلى المكان الذي أشار به الحباب، فأقاموا فيه، ثم أشار سعد بن معاذ أن يبني للرسول صلى الله عليه وسلم عريشا وراء صفوف المسلمين، فإن أعزهم الله كان ما أحب، وإلا جلس على ركائبه ولحق بمن في المدينة، فقد تخلف عنا أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبا منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربا لما تخلفوا عنك، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر أن يبنى له العريش، ولما التقى الجمعان، أخذ الرسول يسوي صفوف المسلمين، ويحرضهم على القتال، ويرغبهم في الشهادة، وقال: «والذي نفسي بيده، لا يقاتلهم اليوم رجل، فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة» ورجع إلى عريشه ومعه أبو بكر، ويحرسه سعد بن معاذ متوشحا بسيفه، وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعاء، ومن دعائه: «اللهم أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تهلك هذه العصابة (المؤمنون المحاربون) لا تعبد في الأرض» وأطال في سجوده حتى قال له أبو بكر: حسبك، فإن الله سينجز لك وعدك، ثم حمي القتال، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين، وقد قتل من المشركين نحو من السبعين، فيهم أشركهم أبو جهل وبعض زعمائهم، وأسر منهم نحو السبعين، ثم أمر بدفن القتلى جميعا، وعاد إلى المدينة، ثم استشار أصحابه في أمر الأسرى، فأشار

<<  <   >  >>