للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٠٣٦ - (الأبدال أربعون رجلا وأربعون امرأة كلما مات رجل أبدل الله تعالى مكانه رجلا وكلما ماتت امرأة أبدل الله تعالى مكانها امرأة) فإذا كان عند قيام الساعة ماتوا جميعا ثم إنه لا تناقض بين أخبار الأربعين والثلاثين لأن الجملة أربعون رجلا منهم ثلاثون قلوبهم على قلب إبراهيم وعشرا ليسوا كذلك فلا خلاف كما يصرح به خبر الحكيم عن أبي هريرة

(الخلال) في كتابه الذي ألفه (في كرامات الأولياء فر عن أنس) وأورده ابن الجوزي في الموضوع ثم سرد ⦗١٧٠⦘ أحاديث الأبدال وطعن فيها واحدا واحدا وحكم بوضعها وتعقبه المصنف [أي السيوطي] بأن خبر الأبدال صحيح وإن شئت قلت متواتر وأطال ثم قال مثل هذا بالغ حد التواتر المعنوي بحيث يقطع بصحة وجود الأبدال ضرورة اه. وقال السخاوي: خبر الأبدال له طرق بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة ثم ساق الأحاديث المذكورة هنا (١) ثم قال: وأصح مما تقدم كله خبر أحمد عن علي مرفوعا البدلاء يكونون بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا يسقى بهم [أي بدعائهم] الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف بهم عن أهل الشام العذاب ثم قال أعني السخاوي رجاله رجال الصحيح غير شريح بن عبيد وهو ثقة اه

وقال شيخه ابن حجر في فتاويه: الأبدال وردت في عدة أخبار منها ما يصح وما لا وأما القطب فورد في بعض الآثار وأما الغوث بالوصف المشتهر بين الصوفية فلم يثبت


(١) [أنظر الأحاديث ٣٠٣٢، ٣٠٣٣، ٣٠٣٤، ٣٠٣٥، ٣٠٣٧. دار الحديث
والحاصل كما ذكر السيوطي أن وجود الأبدال تواتر معنويا حيث أن تعريف الخبر المتواتر هو ما بلغت طرقه حدا يستحيل معه التواطؤ على الكذب وذلك بصرف النظر عن صحة تلك الطرق. فكيف وقد حكم بصحة بعض هذه الطرق أو حسنه. فنسأل الله أن يوفقنا لقبول الحق ويعصمنا من التعصب آمين. دار الحديث]

<<  <  ج: ص:  >  >>