للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفريق الثاني وافقوهم على القدم وعلى أنه لا يتكلم بمشيئته وقدرته وأن الكلام المعين صفة لازمة لذاته وأنه ما ثم إلا قديم لازم له بعينه وأما مخلوق منفصل عنه وأما ما يتعلق بقدرته ومشيئته ويقوم بذاته فأنكروه وادعوا كما ادعى أولئك وجود الحوادث بدون سبب حادث والترجيح بمجرد الإرادة مع تماثل وقت الفعل وغيره وقالوا القادر يرجح أحد المتماثلين بلا مرجح.

ثم رأوا قول أولئك أن الكلام العربي ليس بكلام الله ولم يتكلم الله به ولا يتكلم وإنما كلامه مجرد معنى هو حقائق مختلفة قولا مخالفا للمعقول والمنقول.

قالوا: فالكلام القديم هو الحروف والأصوات ومنهم من قال الحروف دون الأصوات فهي قديمة أزلية بأعيانها لا نقول بوجود شيء بعد شيء وأنه ما زال يقول يا آدم يا نوح يا موسى من الأزل إلى الأبد ولا يزال يقول ذلك وقال هؤلاء باقتران الحروف بعضها ببعض في الأزل وأن الياء والسين موجودتان معا في الأزل والترتيب بينهما إنما هو ترتيب في ذاتهما أو في ظهورهما لا في وجودهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>