للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} : غفر لهم الكثير من السيئات، وشكر لهم اليسير من الحسنات١.

وقيل (غفور شكور) : أي يغفر الكثير من السيئات، ويكثر القليل من الحسنات. فيستر ويغفر ويضاعف فيشكر٢.

واقترن اسم (الشكور) باسم (الحليم) مرة واحدة٣ في قوله تعالى {إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} (التغابن آية ١٧) واقترانه به يفيد أنه (شكور) يثيب من أطاعه بأضعاف مضاعفة، (حليم) لا يعاجل من عصاه بالعقوبة ٤، بل يمهله ولا يهمله٥.

وقيل (شكور) أي يجزي على القليل بالكثير، (حليم) أي يصفح ويتجاوز عن الذنوب والسيئات٦.


١ تيسير العلي القدير المجلد الثالث ص٤٣٠.
٢ المرجع السابق المجلد الثالث ص٥٧٢.
٣ المعجم المفهرس.
٤ فتح القدير الجزء الخامس ص٢٣٩.
٥ تيسير الكريم الرحمن الجزء الثامن ص١٣٧.
٦ تيسير العلي القدير المجلد الرابع ص٢٥٢.