للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

- (ها. . . ها ها. . .؟ كل ما فيك لسان ليس يفتر عن هراء! المجرمين. . . وإلا. . . فرؤوسكم أجمعين!. . . أغرب!)

(يخرجون تباعا ما عدا الخورس)

- ٥ -

وما يكاد المنشدون يفرغون من هزج حلو النغم، ضافي الحكمة، حتى يشهد رئيسهم أحد الحراس مقبلا وبين يديه الفتاة الجريئة التاعسة أنتيجونى يسوقها سوقاً

(يدخلان)

- (الفتاة التي صنعت كل شيء! لقد ضبطناها تدفنه! أين الملك؟)

- (هاهو ذا قادما للقائك أيها الحارس، فحدثه بكل شيء)

(يدخل الملك)

- (مولاي! هاهي ذي! لقد ضبطناها تحثو التراب على جثمان القتيل! ما احسبها تنكر، لان الإنكار لن يفيدها من الحق شيئاً! حمداً للآلهة! لقد أنقذتنا بالتوفيق من موت كاد يتخطفنا! سلها يا مولاي فاكبر ظني إنها ستعترف!)

- (هذه الفتاة! أين وجدتها إذن؟)

- (وجدتها تدفن الأمير قلت لك!)

- (ما أحسبك إلا مأفوناً!)

- (لقد وجدتها تدفن القتيل الذي أنذرت ألا يدفن! ماذا تريد مني أن أكون أصرح من هذا؟)

- (وكيف إذن كشفتم هذا الأمر؟)

- (لقد كنا يا مولاي نجلس (فوق ريح) القتيل حتى لا يصدم أنوفنا نُتْنه، ولا يضرنا جيفه، وفجأة، حين أشرقت ذكاء وغمرت بسناها البطاح، هبت زوبعة قوية حجبت الشمس بكثرة ما أثارت من تراب ورمال! فخفنا على أبصارنا أن تصرها الريح العاصف فأغلقناها، وما كادت تهدأ العاصفة ويصفو الجو حتى رأينا هذه الفتاة تبكي القتيل وتسقيه أحر عبراتها، ثم حثت فوقه التراب وصبت عليه ثلاثا من جرار الخمر المقدسة، سلها يا مولاي فإنها اعترفت بكل شيء، وستعترف لك بكل شيء!)

- (أنت أيتها الفتاة التي تبحث بعينيها تراب الأرض!! أتقرين بما تقول عليك الحارس أم

<<  <  ج:
ص:  >  >>