للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

المَعافريُّ الإِشبيليُّ ثُم الأَندلسيُّ بقراءةِ ابنِ وَرْدانَ في مَنزِلِه عليه وأنا أسمعُ -وسألتُهُ عن مَولدِهِ فقالَ: وُلدتُّ بإِشبيليةَ في جُمادَى الآخِرةِ عامَ اثنينِ وأربعينَ وخَمسِمئةٍ- قالَ: حدثنا الشيخُ الوزيرُ الحَسيبُ المُحدثُ المُسِنُّ الوَرعُ أبو القاسمِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جَرج ﵀ بمسجدِ ابنِ حَكَمُونَ شَرقيَّ مدينةِ قُرطبةَ صانَها اللهُ تعالى وحَرَسَها في أواخِرِ رَبيعٍ الأولِ سَنةَ اثنتَي عشرةَ (١) وستِّمئةٍ في آخِرِ مَجلسِ / تَحديثِه قيلَ له: حدَّثكم الفقيهُ المُحدثُ الزاهدُ أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ البِطْرَوْجيُّ فأقرَّ به قالَ: حدثنا محمدُ بنُ فرجٍ الفقيهُ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا محمدُ بنُ معاويةَ القرشيُّ: حدثنا أبو عبدِ الرحمنِ أحمدُ بنُ شعيبٍ: أخبرني الربيعُ بنُ سليمانَ بنِ داودَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الحكمِ: أخبرنا بكرٌ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ زَحْرٍ، عن خالدِ بنِ أبي عمرانَ، عن نافعٍ قالَ:

كانَ ابنُ عمرَ إذا جَلسَ مَجلساً لم يقُمْ حتى يدعُوَ لِجُلسائِه بِهذه الكلماتِ: (٢) اللهمَّ اقسِمْ لنا مِن خَشيتِكَ ما يَحولُ بينَنا وبينَ معاصِيكَ، ومِن طاعتِكَ ما تُبلِّغُنا به جَنتَكَ، ومِن اليَقينِ ما تُهوِّنُ به عَلينا مصائبَ الدُّنيا، اللهمَّ أمتِعْنا بأسماعِنَا وأبصارِنا وقوَّتِنا ما أحيَيتَنا، واجعلْهُ الوارثَ مِنا، واجعَلْ ثأرَنا على مَن ظلَمَنا، وانصُرْنا على مَن عَادانا، ولا تجعَل مُصيبَتنا في دِينِنا، ولا تَجعَل الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا ولا مَبلَغَ عِلمِنا، ولا تُسلِّطْ عَلينا مَن لا يَرحَمُنا (٣).


(١) كذا في الأصل، والمحدث أبو القاسم بن جرج توفي في رجب سنة (٦١١ هـ). والله أعلم.
(٢) عند النسائي وغيره هنا زيادة: وزعم أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهن لجلسائه .. .
(٣) هو في «عمل اليوم والليلة» للنسائي (٤٠١).
وانظر تمام تخريجه في «المجالسة» للدينوري (٧٢٥). وانظر ما بعده.

<<  <   >  >>