أقاربه الأقربين ورؤساء عشيرته المقدمين ولما يعلمه من ترتب هداية كثير من الناس على هدايتهم وطاعتهم بطاعتهم ممن كانوا ينقادون إليهم في الجاهلية من أقاربهم وحلفائهم وعلائقهم. وقد صح إسلامهم والحمد لله وجاهدوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك حق الجهاد ومع أبي بكر وعمر، وظهر منهم في الإسلام والمسلمين آثار جميلة جليلة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده.
وكان أبو بكر رضي الله عنه يجلهم أيضا ويداريهم اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويؤمر منهم الأمراء، وهو الذي أمّر يزيد بن أبي سفيان من جملة أمراء الجيوش الكبار في محاربة الروم في بلاد الشام، وبقي إلى خلاافة عمر ومات فولّى عمر مكانه أخاه معاوية، فبقي أمير الشام باقي خلافة عمر ومدة خلافة عثمان عشرين سنة، ولازموا في خلافة أبي بكر وخلافة عمر الطاعة والانقياد وجاهدوا في الله حق الجهاد، وكانوا كذلك بل أعظم من ذلك في خلافة عثمان للقرابة القريبة التي بينهم وبينه، وقد ولاهم الأعمال المهمة وقيادة الجيوش فتمكنوا من فتح الفتوحات الكثيرة