للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

الْمطلب السَّادِس: فِي المرجحات الَّتِي تُؤْخَذ بهَا عِنْد تردد الْكَلِمَة بَين أصلين.

...

الْمطلب السَّادِس: فِي المرجحات الَّتِي يُؤْخَذ بهَا عِنْد تردد الْكَلِمَة بَين أصلين:

لما كَانَت بعض الْكَلِمَات الْعَرَبيَّة مُحْتَملَة للاشتقاق من أَكثر من أصل فقد بحث الْعلمَاء عَن مَا يرجح كَونهَا من أحد تِلْكَ الْأُصُول وَقد أورد السُّيُوطِيّ ت ٩١١هـ فِي المزهر تِلْكَ المرجحات فَقَالَ:

"وَإِذا ترددت الْكَلِمَة بَين أصلين فِي الِاشْتِقَاق طُلِب التَّرْجِيح وَله وُجُوه:

أَحدهَا: الأمكنية كمهدد علما من الهد أَو المهد فَيرد إِلَى المهد؛ لِأَن بَاب كُرُم أمكن وأوسع وأفصح وأخف من بَاب (كرّ) فيرجح بالأمكنية.

الثَّانِي: كَون أحد الْأَصْلَيْنِ أشرف؛ لِأَنَّهُ أَحَق بِالْوَضْعِ لَهُ، والنفوس أذكر لَهُ وَأَقْبل كدوران اشتقاق كلمة (الله) -فِيمَن اشتقها - بَين الِاشْتِقَاق من ((ألَهَ)) أَو ((لوه)) أَو ((وَله)) ١ فَيُقَال من ((أَلَه)) أشرف وأُقرب.

الثَّالِث: كَونه أظهر وأوضح كالإقبال والقُبُل.


١ تنظر الآراء فِي اشتقاق كلمة (الله) فِي اشتقاق أَسمَاء الله للزجاجي ص ٢٣ وَمَا بعْدهَا.

<<  <   >  >>