للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

فصل

ومن الأبواب التي يظن آتها تعسر على من أراد تفهيمها أو تفهمها، لأنها موضع عامل ومعمول، ولا داعية لي إلى إنكار العامل والمعمول، باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره مثل قولنا (زيداً ضربته).

وأقول: إن كل فعل تقدمه اسم وعاد منه على الاسم ضمير مفعول، أو ضمير متصل بمفعول، أو بمخفوض، أو بحرف من الحروف التي يخفض ما بعدها، فإن ذلك الفعل لا يخلو أن يكون خبراً أو غير خبر، وغير الخبر يكون أمراً. أو نهياً، أو مستفهماً عنه، أو محضوضاً عليه، أو متعجباً منه. فإن كان أمراً أو نهياً فالاختيار في النصب، ويجوز رفعه، كقوله (زيداً أضرِبْه)، وكذلك (زيداً اضرِبْ غلامه)، وكذلك (زيداً امرُرْ به)، والنهي كالأمر، قال الأعشى:

هريرةَ ودَّعْها وإن لام لائمُ ... غداة غدٍ أم أنت للبين واجمُ

وكذلك إن كان الأمر باللام، كقولك (زيداً ليضرِبْه عمرو).

<<  <   >  >>