للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

مضمونا، ولا يجوز أن يدفع إلى صاحبه شيئا من الربح إلا أن يتّفق هو والبنك أو التاجر على استعمال ذلك المال على وجه المضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح لأحدهما، والباقي للآخر. وهذا العقد يسمى أيضا القِراض، وهو جائز بالإجماع، لأنهما قد اشتركا في الربح والخسران، والمال الأساسي في هذا العقد في حكم الأمانة في يد العامل، إذا تلِف من غير تعدّ ولا تفريط لم يضمنه، وليس له عن عمله إلا الجزء المشاع المعلوم من الربح المتّفق عليه في العقد.

وبهذا تتّضح المعاملة الشرعية والمعاملة الربويّة.

والله وليّ التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه١.


١ انظر: فتوى مفتي الديار السعودية السابق، الشيخ: محمد بن إبراهيم، بجواز مسألة التورق في مجلة "البحوث الإسلامية"، العدد السابع، ص ٥١.
وانظر: "الإرشاد إلى معرفة الأحكام" لابن سِعدي، ص ٩٨.

<<  <   >  >>