للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أراد: {وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا} ؛ أي: افتح الخاء مع سكون اللام وحذف الألف وكلتا القراءتين بمعنى بعدك، و"نأ وناء" مثل؛ أي: وراء كلاهما على وزن رعى وراع: لغتان وتأخير الهمز من الفعلين على القلب، فيصبر وزنهما "فلع" قال الشاعر:

وَكُلُّ خَليلٍ راءَني فَهوَ قائِلٌ

ونقل الشارح في كتاب الغاية عن أبي بكر بن مقسم قال: نأى بوزن نعى لغة قريش وكثير من العرب، وناء بوزن باع لغة هوازن بن سعد بن بكر وبني كنانة وهزيل وكثير من الأنصار، قال شاعرهم:

نجالد عنه بأسيافنا ... وناءت معدُّ بأرض الحرم

وقول الآخر: وناء بكلكل

قلت: "ناء" في قول امرئ القيس: وأردف أعجازا وناء بكلكل ليس من هذا، وذاك معناه نهض ينهض نهوضا ثقيلا؛ لطول صدره وقوله: معا؛ يعني: هنا وفي سورة فصلت.

٨٢٧-

تُفَجِّرَ فِي الأُولَى كَتَقْتُلَ "ثَـ"ـابِتٌ ... وَ"عَمَّ نَـ"ـدىً كسْفًا بِتَحْرِيكِهِ وَلا

أي: بالتخفيف على وزن تقتل والأولى قوله: {حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ} احترازا من الثانية: {فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ} فلا خلاف في تشديدها؛ لقوله في مصدرها تفجيرا، وفجَر وفجُّر كسجَر وسجَّر يقال فجر الماء وفجره إذا فتح سكره وشقه وقوله تعالى: {انْفَجَرَتْ مِنْهُ} هو مطاوع فجر بالتخفيف وكسفا بإسكان السين وفتحها لغتان جمع كسفة وهو القطعة ومثلها سدرة وسدر ولقحة ولقح وندى تمييز وكسفا فاعل عم ولا مفعول له؛ أي: بتحريكه متابعة للنقل.

٨٢٨-

وَفي سَبَأٍ حَفْصٌ مَعَ الشُّعَرَاءِ قُلْ ... وَفِي الرُّومِ سَكِّنْ "لَـ"ـيْسَ بِالخُلْفِ مُشْكِلا

أراد: {أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا} ، {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا} حركهما حفص وحده، وفي الروم: {وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا} ١.

سكنه ابن عامر: ولم يختلف في إسكان الذي في الطور: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا} والله أعلم.

٨٢٩-

وَقُلْ قَالَ الُاولَى "كَـ"ـيْفَ "دَ"ارَ وَضُمَّ تَا ... عَلِمْتَ "رِ"ضىً وَالْيَاءُ فِي رَبِّيَ انْجَلا


١ الآية: ٤٨.

<<  <   >  >>