للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٥٦٩] يحنس بِضَم الْمُثَنَّاة تَحت وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر النُّون وَفتحهَا وسين مُهْملَة لكاع بِفَتْح اللَّام وَالْبناء على الْكسر صِيغَة سبّ لَا يصبر على لأوائها بِالْمدِّ أَي جوعها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ القَاضِي عِيَاض سُئِلت قَدِيما عَن هَذ الحَدِيث وَلم خص سَاكن الْمَدِينَة بالشفاعة هُنَا مَعَ عُمُوم شَفَاعَته رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وادخاره إِيَّاهَا قَالَ وأجبت عَنهُ بِجَوَاب شاف مقنع فِي أوراق اعرف بصوابه كل وَاقِف عَلَيْهِ قَالَ وأذكر مِنْهُ هُنَا لمعا تلِيق بِهَذَا الْموضع قَالَ بعض شُيُوخنَا أَو هُنَا للشَّكّ وَالْأَظْهَر عندنَا أَنَّهَا لَيست للشَّكّ لِأَن هَذَا الحَدِيث رُوَاة جَابر بن عبد الله وَسعد بن أبي وَقاص وَابْن عمر وَأَبُو سعيد وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَسْمَاء بنت عُمَيْس وَصفِيَّة بنت أبي عبيد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَذَا اللَّفْظ وَيبعد اتِّفَاق جَمِيعهم أَو رواتهم على الشَّك وتطابقهم فِيهِ على صِيغَة وَاحِدَة بل الْأَظْهر أَنه قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَكَذَا فإمَّا أَيكُون أعلم بِهَذِهِ الْجُمْلَة هَكَذَا وَإِمَّا أَن تكون أَو للتقسيم وبكون شَهِيدا لبَعض أهل الْمَدِينَة وشفيعا لباقيهم إِمَّا شَفِيعًا للعاصين وشهيدا للمطيعين وَإِمَّا شَهِيدا لمن مَاتَ فِي حَيَاته وشفيعا لمن مَاتَ بعد وَغير ذَلِك وَهَذِه خُصُوصِيَّة زَائِدَة على الشَّفَاعَة للمذنبين أَو للعاصين فِي الْقِيَامَة وعَلى شَهَادَته على جَمِيع الْأمة وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شُهَدَاء أحد أَنا شَهِيد على هَؤُلَاءِ فَيكون تخصيصهم بِهَذَا كُله مزية زِيَادَة منزلَة وحظوة قَالَ وَقد تكون أَو بِمَعْنى الْوَاو فَيكون لأهل الميدنة شَفِيعًا وشهيدا قَالَ وَإِذا جعلنَا أَو للشَّكّ كَمَا قَالَ الْمَشَايِخ فَإِن كَانَت اللَّفْظَة الصَّحِيحَة شَهِيدا انْدفع الِاعْتِرَاض لِأَنَّهَا زَائِدَة على الشَّفَاعَة المدخرة الْمُجَرَّدَة لغَيرهم وَإِن كَانَت شَفِيعًا فاختصاص أهل الْمَدِينَة بِهَذَا أَن هَذِه شَفَاعَة أُخْرَى غير الْعَامَّة الَّتِي هِيَ إِخْرَاج أمته من النَّار ومعافة بَعضهم بِشَفَاعَتِهِ فِي الْقِيَامَة وَتَكون هَذِه الشَّفَاعَة بِزِيَادَة الدَّرَجَات أَو تَخْفيف السيآت أَو بِمَا شَاءَ الله من ذَلِك أَو باكرامهم يَوْم الْقِيَامَة بأنواع من الْكَرَامَة كإيوائهم إِلَى ظلّ الْعَرْش أَو كَونهم فِي روح أَو على مَنَابِر أَو الْإِسْرَاع بهم إِلَى الْجنَّة أَو غير ذَلِك من خُصُوص الكرامات الْوَارِدَة لبَعْضهِم دو بعض وَالله أعلم

[١٥٧٠] وعك بِفَتْح الْعين وَهُوَ الْحمى وَقيل ألمها إِنَّمَا الْمَدِينَة كالكير تَنْفِي خبثها وينصع طيبها قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ بِفَتْح الْيَاء وَالصَّاد الْمُهْملَة الَّذِي يصفو ويخلص ويتميز والناصع الصافي الْخَالِص وَمعنى الحَدِيث أَنه يخرج من الْمَدِينَة من لم يخلص إيمَانه وَيبقى فِيهَا من خلص إيمَانه

<<  <  ج: ص:  >  >>