للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» ذكر فِيهِ قَول يَحْيَى: ضَعِيف الحَدِيث. وَقَول النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَاقْتصر عَلَى ذَلِك، وَقَالَ فِي «تَحْقِيقه» لما (سَاق) الحَدِيث (بِالْإِسْنَادِ) السالف: إِسْمَاعِيل وَسَعِيد ضعيفان. وَقد عرفت أَن الضعْف فِي هَذَا الحَدِيث لَا من جِهَة إِسْمَاعِيل؛ بل من جِهَة سعيد، وَلَيْسَ ضعفه مُتفقًا عَلَيْهِ، كَمَا علمت أَيْضا. وَوَقع فِي «الضُّعَفَاء» لَهُ: أَن (سعيدًا) هَذَا يروي عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش. وَالْمَعْرُوف فِي تَرْجَمته أَن إِسْمَاعِيل يروي عَنهُ، فَتنبه لَهُ. وَزَاد القَاضِي حُسَيْن فِي رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث زِيَادَة غَرِيبَة، لم أر من خرجها، وَهِي: «سووا بَين أَوْلَادكُم فِي الْعَطِيَّة، حَتَّى القُبَل» .

الحَدِيث الثَّانِي عشر

أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا يحل لواهب أَن يرجع فِيمَا وهب، إِلَّا الْوَالِد؛ فَإِنَّهُ يرجع فِيمَا وهب لوَلَده» .

قَالَ الرَّافِعِيّ: وَأَيْضًا فقد رُوي أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا يحل لرجل يُعطي عَطِيَّة أَو يَهب هبة فَيرجع فِيهَا إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعطي وَلَده وَمثل الَّذِي يُعطي الْعَطِيَّة ثمَّ يرجع فِيهَا كَمثل الْكَلْب يَأْكُل؛ فَإِذا شبع (قاء) ثمَّ عَاد (فِيهِ» .

<<  <  ج: ص:  >  >>