للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الْبِدْعَة مَا لَيْسَ بمكروه فتسمى بِدعَة مُبَاحَة وَهُوَ مَا يشْهد لحسنه أصل الشَّرْع واقتضته مصلحَة تنْدَفع بهَا مفْسدَة

والنوعان الْآخرَانِ مَا يؤول إِلَى أحد الْأَمريْنِ كَمَا عرفت

فَالْأولى لَا قدح بهَا اتِّفَاقًا وَلَا تخل بِالْعَدَالَةِ وَإِن دخلت فِي مُسَمّى الْبِدْعَة وشملها اشْتِرَاط فقدها فِي حُصُول الْعَدَالَة وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْهَا طَائِفَة بل يكَاد أَنه لَا يَخْلُو عَنْهَا فَرد إِلَّا فِي عصمَة الله وَإِن كَانَت عباراتهم فِي رسم الْعَدَالَة عَامَّة وَالْأَحَادِيث الْآتِيَة دَالَّة على أَنه لَا فرق بَين أَنْوَاعهَا إِلَّا أَنهم كَمَا عرفت قسموها هَذَا التَّقْسِيم وقسموها أَيْضا إِلَى مستحسنة وَغير مستحسنة وَمَا أَظن هَذَا التَّقْسِيم إِلَّا من جملَة الابتداع وَهَا هُنَا أبحاث تتَعَلَّق بكلامهم

اشْتِرَاط الْعَدَالَة فِي رسم الصَّحِيح وَالْحسن

الأول أَنهم أخذُوا فِي رسم الصَّحِيح وَالْحسن عَدَالَة الرَّاوِي كَمَا سبق لِلْحَافِظِ فِي النخبة وَمثله فِي كتب صَاحب العواصم وَفِي جَمِيع كتب أصُول الحَدِيث وَفسّر الْحَافِظ الْعَدَالَة بِأَنَّهَا ملكة

<<  <   >  >>