للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

- مَا ذكر فِي زهد أبي عبد الله رَضِي الله عَنهُ

قَالَ أَبُو الْفضل دخلت يَوْمًا على أبي أَيَّام الواثق وَالله يعلم على أَي حَالَة نَحن وَقد خرج لصَلَاة الْعَصْر وَكَانَ لَهُ لبد يجلس عَلَيْهِ قد أَتَى عَلَيْهِ سِنِين كَثِيرَة حَتَّى بلَى وَإِذا تَحْتَهُ كتاب كاغد وَإِذا فِيهِ بَلغنِي يَا أَبَا عبد الله مَا أَنْت فِيهِ من الضّيق وَمَا عَلَيْك من الدّين وَقد وجهت إِلَيْك بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم على يَدي فلَان لِتَقضي بهَا دينك وَتوسع على عِيَالك وَمَا هِيَ من صَدَقَة وَلَا زَكَاة وانما هُوَ شَيْء ورثته من أبي فقرات الْكتاب وَوَضَعته فَلَمَّا دخل قلت لَهُ يَا أَبَت هَذَا الْكتاب _ فاحمر وَجهه وَقَالَ رفعته مِنْك ثمَّ قَالَ تذْهب بجوابه فَكتب إِلَى الرجل وصل كتابك الي وَنحن فِي عَافِيَة فَأَما الدّين فانه لرجل لَا يرهقنا واما عيالنا فهم فِي نعْمَة وَالْحَمْد لله فَذَهَبت بِالْكتاب إِلَى الرجل الَّذِي كَانَ أوصل كتاب الرجل

فَقَالَ وَيحك لَو أَن أَبَا عبد الله قبل هَذَا الشَّيْء وَرمى بِهِ مثلا فِي دجلة كَانَ مأجورا لَان هَذَا الرجل لَا يفوت لَهُ مَعْرُوف فَلَمَّا كَانَ بعد حِين ورد كتاب الرجل بِمثل ذَلِك فَرد عَلَيْهِ الْجَواب بِمثل مَا رد فَلَمَّا مَضَت

<<  <   >  >>