للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

لعَلي رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ وَذَلِكَ لِأَن الصَّحَابَة قد احجتوا يَوْم توفّي رَسُول الله

فِي سَقِيفَة بني سَاعِدَة وَاسْتقر رَأْيهمْ بعد الْمُشَاورَة والمنازعة على خلَافَة أبي بكر واجمعوا على ذَلِك وَبَايَعَهُ على على رُؤْس الْإِشْهَاد بعد توقف كَانَ مِنْهُ وَلَو لم تكن الْخلَافَة حَقًا لما اتّفق عَلَيْهَا لبصحابة ولنازعه عَليّ كَمَا نَازع مُعَاوِيَة ولاحتج عَلَيْهِم لَو كَانَ فِي حَقه نَص كَمَا زعمت الشِّيعَة فَكيف يتَصَوَّر فِي حق أَصْحَاب رَسُول الله

الإتفاق على الْبَاطِل أَو ترك الْعَمَل بِالنَّصِّ الْوَارِد انْتهى كَلَام السعد هَذَا وَقَالَ صَاحب التَّرْجَمَة أَيْضا فِي الشَّرْح الْمَذْكُور لَا سيف إِلَّا ذُو الفقار وَلَا فَتى إِلَّا على قَامَ الْحصْر دَلِيلا على الْقصر كَانَ قصر قلب فَصَارَ كشف كرب إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي فَقَالَ أخلفني فَلَا خلاف فِي الْخلَافَة إِثْبَاتًا والنبوة محوا وَقَالَ لعمَّار إِلَى كم تَأْكُل الْخَبَر وتشرب المَاء فَقَالَ أهوَ الْيَوْم فَقَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ فبرز فَكَانَ مَا كَانَ وَكَذَلِكَ خرج لَيْلَة ابْن ملجم فِي السحر ينظر إِلَى السَّمَاء تلذذا بِمَا خصص بِهِ وَطَاعَة وَإجَابَة فَأكْثر من ذَلِك ثمَّ نهى عَن ردع إِلَّا وزة وَقَالَ هِيَ صوايح يتلوهن النوايح كَيفَ يزْدَاد يَقِينا من جَمِيع المسئلة وَالْجَوَاب وأحاط بِكُل شَيْء علما فَهُوَ وَالله الْكتاب وَتَعيهَا إِذن وَاعِيَة فَآمن مَعَه وَصلى لَا ثَالِث لَهما فَجَاءَت الْخلَافَة عَن ثَلَاث فَكَانَ هُوَ الرَّابِع أخرج الْخَطِيب عَن عبد بن حميد فِي التوريريات يَا عَليّ من لم يقل أَنَّك رَابِع الْخُلَفَاء فَعَلَيهِ لعنة الله لِأَن الله قَالَ لآدَم إِنِّي جاعلك فِي الأَرْض خَليفَة يَا دَاوُد إِنَّا جعلناك خَليفَة وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُون أخلفني فِي قومِي ثمَّ قَالَ لَهُ يَوْم تَبُوك كن على مَا أَنا عَلَيْهِ حَتَّى أرجع فَقَالَ أَعلَى الصّبيان وَالنِّسَاء فَقَالَ أما ترْضى أَن تكون منى بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى الحَدِيث وَفِيه طول انْتهى وَهَذَا بعض مَا ذكره من الْكَلَام فِي هَذَا الْمقَام وَالله أعلم وَالسَّلَام فَتَأمل مَا فِيهِ عَن الْفساد وَالله لطيف بالعباد وَله من المؤلفات الشَّرْح الْمَذْكُور سَمَّاهُ الْكحل النفيس لجلاء عين الرئيس وَله غَايَة المرام فِي تَحْرِير الْمنطق وَالْكَلَام وَهَذَا الإسم للْإِمَام الْآمِدِيّ لَهُ كتاب سَمَّاهُ غَايَة المرام فِي علم الْكَلَام وَله نزهة الأذهان فِي إصْلَاح الْأَبدَان وَله زِينَة الطروس فِي أَحْكَام الْعُقُول والنفوس وَله الفية فِي الطِّبّ وَله نظم قانونجك وَله شرح على النّظم الْمَذْكُور وَله شرع على أَبْيَات السهروردي الَّتِي أَولهَا

(خلعت هيا كلهَا بجرعاء الْحمى ... وصبت لمغناها الْقَدِيم تشوّقاً)

<<  <  ج: ص:  >  >>