الصُّدُور والرؤساء المعظمين ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وتفقه وشارك فِي الْعُلُوم وَكَانَ فَقِيها بارعا عَارِفًا بِالْمذهبِ وَالْأُصُول وَالْخلاف ترسل عَن الْمُلُوك وساد وَتقدم وَسمع الحَدِيث وَحدث بِبِلَاد كَثِيرَة وَفِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة كتب تَقْلِيده بالوزارة فَاعْتَذر وتنصل فَلم يقبل مِنْهُ فتولاها يَوْمَيْنِ ثمَّ انْسَلَّ خُفْيَة وَترك الْأَمْوَال وَالْمَوْجُود وَلبس ثوبا قطنيا وَذهب فَلم يدر أَيْن ذهب وَقد نسب إِلَى الِاشْتِغَال بِعلم الْحُرُوف والأوفاق وَأَنه يسْتَخْرج من ذَلِك أَشْيَاء من المغيبات وَقيل إِنَّه رَجَعَ عَنهُ فَالله أعلم قَالَ السَّيِّد عز الدَّين أفتى وصنف وَكَانَ أحد الْعلمَاء الْمَشْهُورين الرؤساء الْمَذْكُورين وَتقدم عِنْد الْمُلُوك وَترسل عَنْهُم ثمَّ تزهد فِي آخر عمره وَترك التَّقَدُّم فِي الدُّنْيَا وَحج وَأَقْبل على مَا يعنيه وَمضى على سداد وَأمر جميل توفّي بحلب فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة وَدفن بالْمقَام
٤٢٢ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد شرف الدَّين أَبُو عبد الله السّلمِيّ المرسي ومرسية بلد من الأندلس ولد بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع