للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- الْمَعْنى روى أَبُو الْفَتْح

(واصطفاك ... )

بِكَسْر الطَّاء وَبهَا قَرَأت الدِّيوَان قَالَ وَهُوَ من بَاب قصر الْمَمْدُود وَاسْتشْهدَ على قصره بأشعار وَقصر الْمَمْدُود كثير وَأنْشد أَبُو الْفَتْح

(وأنْتَ لَوْ باكَرْتَ مَشْمُولَةً ... صَفْراً كلَوْنِ الفَرَسِ الأشْقَرِ)

والاصطفاء والاصطفاء الاختبار وَمِنْه

(إنى اصطفيتك على النَّاس ... )

وَأنكر ابْن فورجة وَجَمَاعَة كسر الطَّاء وَقَالُوا لم يستحى من الله إِذا فَارق دَار الممدوح واختياره لَهُ بل لَا وَجه لحيائه فى فعله ذَاك إِذْ لَيْسَ من فَارقه وزهد فى اخْتِيَاره ارْتكب حوبا وَإِنَّمَا يستحى من الله إِذا فَارق دَار الممدوح وَالله قد اخْتَارَهُ على خلقه وكل من فَارقه يجب أَن يستحى من خالقه وَإِنَّمَا يَقُول أستحى من الله أَن أُفَارِقك وَقد اصطفاك ووكل إِلَيْك الأرزاق أَلا ترَاهُ كَيفَ بَين وَجه حيائه إِذا ذكر اصطفاءه لَهُ وَلَو لم يذكرهُ لَكَانَ لَا تخلص لَهُ من الْحيَاء إِذْ الْأَشْبَه أَن يكون اصطفاكا فعلا مَاضِيا وَقد ذكر مُحَمَّد ابْن سعيد أَن المتنبى قَالَ لم أقصر فى شعرى ممدودا إِلَّا موضعا وَاحِدًا وَهُوَ قولى

(خُذْ مِنْ ثَناىَ عَلَيْكَ مَا أسْطِيعُهُ ... لَا تُلْزِمَنّى فى الثَّناء الْوَاجِبا)

تمّ الْجُزْء الثانى من شرح ديوَان أَبى الطّيب المتنبى الْمَعْرُوف بالتبيان الْمَنْسُوب إِلَى أَبى الْبَقَاء عبد الله بن الْحُسَيْن العكبرى الضَّرِير ويليه الْجُزْء الثَّالِث وأوله حرف اللَّام

<<  <  ج: ص:  >  >>