للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- قافية الْمِيم

١ - الْإِعْرَاب وفاؤكما مُبْتَدأ كالربع خَبره والمبتدأ وَالْخَبَر يؤذنان بِتمَام الْكَلَام وَلَا يجوز أَن يتَعَلَّق بالمبتدأ بعد الْإِخْبَار عَنهُ الشَّيْء فَلَا يجوز أَن يتَعَلَّق الْبَاء بِالْوَفَاءِ وَلكنهَا تتَعَلَّق بِفعل يدل عَلَيْهِ الْكَلَام وَكَأَنَّهُ لما ذكر الْمصدر وَقَالَ وفاؤكما قَالَ ووفيتما بَان تسعدا الْغَرِيب شجا شجوا وأشجاه أشده شجوا كَقَوْلِك أحزنه وأسفه والشجو الْهم والحزن شجاه يشجو شجوا إِذا أحزنه وشجى بِالْكَسْرِ يشجي شجا وأشجاه يشجيه إشجاء إِذا أغصه قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ الْمسيب ابْن زيد مَنَاة

(لَا تُنْكِروُا القَتْلَ وَقَدْ سُبِينا ... فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وَقَدْ شَجِينا)

والطاسم الدارس والطامس أَيْضا والساجم السَّائِل سجم الدمع سجوما وسجاما سَالَ وانسجم وسجمت الْعين دمعها وَعين السجوم وَأَرْض مسجومة ممطورة وأسجمت السَّمَاء صبَّتْ مثل أنجمت الْمَعْنى يُرِيد أَنه يُخَاطب اللَّذين عاهداه على أَن يسعداه عِنْد ربع الْأَحِبَّة بالبكاء فَقَالَ لَهما وفاؤكما لي بإسعادي على الْبكاء كَهَذا الرّبع ثمَّ بَين وَجه الشّبَه فَقَالَ أشجى الرّبع دارسه كلما تقادم عَهده كَانَ أَحْزَن لزائره وَأَشد لحزنه وأشفى الدمع للحزن سائله المنهل الْجَارِي يُرِيد ابكيا معي بدمع ساجم فَإِنَّهُ أشفى للغليل كَمَا أَن الرّبع أشجى للمحب إِذا درس قَالَ الواحدي طلب وفاءهما بالإسعاد وَهُوَ الْإِعَانَة على الْبكاء والموافقة فِيهِ وَلذَلِك قَالَ والدمع أشفاه ساجمة وَالْمعْنَى أبكيا معي بدمع فِي غَايَة السجوم فَهُوَ أشفى للوجد فَإِن الرّبع فِي غَايَة الطسوم وَهُوَ أشجى للمحب وَأَرَادَ بِالْوَفَاءِ هَاهُنَا الإسعاد

<<  <  ج: ص:  >  >>